فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 416

""""""صفحة رقم 315""""""

مِسكينٍ . ركَنَ من الدّنيا إلى غيرِ رَكينٍ . واستَعصَمَ منها بغيرِ مَكسنٍ . وذُبِحَ من حُبّها بغيرِ سِكّينٍ . يَكْلَفُ بها لغَباوَتِهِ . ويَكْلَبُ عليْها لشَقاوَتِهِ . ويعْتَدّ فيها لمُفاخرَتِهِ . ولا يتزوّدُ منها لآخرتِهِ . أُقسمُ بمَنْ مرَجَ البَحرَينِ . ونوّرَ القمَرَينِ . ورفَعَ قدْرَ الحجريْنِ . لوْ عقَلَ ابنُ آدَمَ . لما نادَمَ . ولوْ فكّرَ في ما قدّمَ . لبَكى الدّمَ . ولوْ ذكَرَ المُكافاةَ . لاستَدرَكَ ما فاتَ . ولوْ نظَرَ في المآلِ . لحسّنَ قُبْل الأعْمالِ . يا عجَبًا كلَّ العجَبِ . لمَنْ يقتَحِمُ ذاتَ اللّهَبِ . في اكْتِنازِ الذّهبِ . وخزْنِ النّشَبِ . لذوي النّسَبِ . ثمّ منَ البِدْعِ العَجيبِ . أن يعِظَكَ وخْطُ المشيبِ . وتؤذِنُ شمسُكَ بالمَغيبِ . ولستَ ترى أن تُنيبَ . وتهذّبَ المَعيبَ . ثمّ اندفَعَ يُنشِدُ . إنشادَ منْ يُرشِدُ:

يا ويْحَ مَنْ أنذرَهُ شَيبُهُ . . . وهوَ على غَيّ الصِّبا منكَمِشْ

يعْشو إلى نارِ الهَوى بعْدَما . . . أصبَحَ من ضُعْفِ القُوى يرتَعِش

ويمتَطي اللهْوَ ويعْتَدُّهُ . . . أوْطأ ما يفتَرِشُ المُفتَرِشْ

لم يهَبِ الشّيبَ الذي ما رأى . . . نجومَهُ ذو اللُّبّ إلا دُهِشْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت