فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 316""""""
ولا انتهَى عمّا نَهاهُ النُهى . . . عنهُ ولا بالى بعِرْضٍ خُدِشْ فذاكَ إنْ ماتَ فسُحْقًا لهُ . . . وإن يعِشْ عُدّ كأنْ لمْ يعِشْ
لا خيْرَ في مَحْيا امرئٍ نشْرُهُ . . . كنَشْرِ ميْتٍ بعدَ عشْرٍ نُبِشْ
وحبّذا مَن عِرضُهُ طيّبٌ . . . يَروقُ حُسْنًا مثلَ بُرْدٍ رُقِشْ
فقُلْ لمَن قد شاكَهُ ذنبُهُ . . . هلَكْتَ يا مِسكينُ أو تنتَقِشْ
فأخْلِصِ التّوبَةَ تطمِسْ بها . . . منَ الخَطايا السودِ ما قد نُقِشْ
وعاشِرِ الناسَ بخُلقٍ رِضًى . . . ودارِ منْ طاشَ ومنْ لم يطِشْ
ورِشْ جَناحَ الحُرّ إنْ حَصّهُ . . . زمانُهُ لا كانَ منْ لم يرِشْ
وأنجِدِ الموْتورَ ظُلمًا فإنْ . . . عجِزْتَ عن إنْجادِهِ فاستجِشْ
وانعَشْ إذا ناداكَ ذو كَبوَةٍ . . . عساكَ في الحشْرِ بهِ تنتَعِشْ
وهاكَ كأسَ النُصْحِ فاشرَبْ وجُدْ . . . بفَضْلَةِ الكأسِ على مَنْ عطِشْ
قال: فلمّا فرَغَ من مُبكِياتِهِ . وقضَى إنشادَ أبياتِهِ . نهضَ صبيٌّ قد شدَنَ . وأعْرى البَدَنَ . وقال: يا ذَوي الحَصاةِ . والإنْصاتِ إلى الوَصاةِ . قد وعَيْتُمُ الإنشادَ . وفقِهتُمُ الإرْشادَ . فمَن نَوى منكُمْ أن يقْبَلَ . ويُصلِحَ المُستَقبَلَ . فلْيُبِنْ ببِرّي عنْ نِيّتِهِ . ولا