فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 344""""""
أتعقّبُهُ . فكُنتُ كمَنْ ضيّعَ اللّبَنَ في الصّيفِ . ولم ألْقَهُ ولا السّيفَ .
حكى الحارثُ بنُ همّامٍ قال: عشَوْتُ في ليلَةٍ داجِيَةِ الظُّلَمِ . فاحِمَةِ اللِّمَمِ . إلى نارٍ تُضْرَمُ على علَمٍ . وتُخبِرُ عن كرَمٍ . وكانتْ ليلَةً جوُّها مَقرورٌ . وجَيْبُها مَزْرورٌ . ونجمُها مغْمومٌ . وغيمُها مرْكومٌ . وأنا فيها أصْرَدُ منْ عينِ الحِرْباء . والعَنْزِ الجَرْباء . فلمْ أزلْ أنُصّ عنْسي . وأقولُ: طوبى لكِ ولَنفْسي إلى أن تبصّرَ المُوقِدُ آلي . وتبيّنَ إرْقالي . وتبيّنَ إرْقالي . فانحدَرَ يعْدو الجَمَزَى . ويُنشِدُ مُرتَجِزًا:
حُيّيتَ منْ خابِطِ ليْلٍ ساري . . . هَداهُ بلْ أهْداهُ ضوءُ النارِ
إلى رَحيبِ الباعِ رحْبِ الدّارِ . . . مرحِّبٍ بالطّارِقِ المُمْتارِ