فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 416

""""""صفحة رقم 151""""""

حكى الحارثُ بنُ هَمّامٍ قالَ: يمّمْتُ ميّافَارِقينَ . معَ رُفقةٍ مُوافِقينَ . لا يُمارونَ في المُناجاةِ . ولا يدْرونَ ما طعْمُ المُداجاةِ . فكُنتُ بهِمْ كمَنْ لمْ يرِمْ عنْ وَجارِهِ . ولا ظعَنَ عنْ أليفِهِ وجارِهِ . فلمّا أنخْنا بها مطايا التّسْيارِ . وانتقلْنا عنِ الأكوارِ . إلى الأوْكارِ . تواصَيْنا بتَذْكارِ الصُحْبَةِ . وتناهَيْنا عنِ التّقاطُعِ في الغُربَةِ . واتّخذْنا نادِيًا نعتَمِرُهُ طرَفَي النهارِ . ونتَهادَى فيهِ طُرَفَ الأخْبارِ . فبَينَما نحنُ بهِ في بعضِ الأيامِ . وقد انتظَمْنا في سِلكِ الالتِئامِ . وقفَ علَيْنا ذو مِقْوَلٍ جريّ . وجرْسٍ جهْوَريّ . فحَيّا تحيّةَ نفّاثٍ في العُقَدِ . قنّاصٍ للأسَدِ . والنّقَدِ . ثمّ قال:

عِنديَ يا قومُ حديثٌ عَجيبْ . . . فيهِ اعْتِبارٌ للّبيبِ الأريبْ

رأيتُ في رَيْعانِ عُمْري أخا . . . بأسٍ لهُ حدُّ الحُسامِ القَضيبْ

يُقْدِمُ في المَعْرَكِ إقْدامَ منْ . . . يوقِنُ بالفَتْكِ ولا يسْتَريبْ

فيُفْرِجُ الضّيقَ بكَرّاتِه . . . حتى يُرى ما كان ضَنْكًا رَحيبْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت