فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 416

""""""صفحة رقم 152""""""

ما بارَزَ الأقْرانَ إلا انْثَنى . . . عنْ موقِفِ الطّعْنِ برُمحٍ خضيبْ

ولا سَما يفتَحُ مُستَصْعِبًا . . . مُستَغْلِقَ البابِ مَنيعًا مَهيبْ

إلا ونودِي حينَ يسْمو لهُ . . . نصْرٌ منَ اللهِ وفتْحٌ قَريبْ

هذا وكمْ من ليلَةٍ باتَها . . . يَميسُ في بُرْدِ الشّبابِ القَشيبْ

يرتَشِفُ الغِيدَ ويرشُفْنَهُ . . . وهْوَ لدى الكُلّ المُفَدّى الحبيبْ

فلم يزَلْ يبتَزّهُ دهرُهُ . . . ما فيهِ منْ بطْشٍ وعودٍ صَليبْ

حتى أصارَتْهُ اللّيالي لَقًى . . . يَعافُهُ منْ كان منهُ قَريبْ

قد أعجزَ الرّاقيَ تحْليلُ ما . . . بهِ منَ الدّاء وأعْيا الطّبيبْ

وصارَمَ البيضَ وصارَمْنَهُ . . . من بعدِ ما كانَ المُجابَ المُجيبْ

وآضَ كالمنْكوسِ في خَلْقِهِ . . . ومَنْ يَعِشْ يَلقَ دواهي المَشيبْ

وها هُوَ اليومَ مُسَجّى فمَنْ . . . يرْغَبُ في تكْفينِ ميْتٍ غَريبْ ثمّ إنهُ أعلنَ بالنّحيبِ . وبكى بُكاءَ المُحبّ على الحَبيبِ . ولما رقأتْ دمعَتُهُ . وانْفثأتْ لوْعَتُهُ . قال: يا نُجعَةَ الرّوادِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت