فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 152""""""
ما بارَزَ الأقْرانَ إلا انْثَنى . . . عنْ موقِفِ الطّعْنِ برُمحٍ خضيبْ
ولا سَما يفتَحُ مُستَصْعِبًا . . . مُستَغْلِقَ البابِ مَنيعًا مَهيبْ
إلا ونودِي حينَ يسْمو لهُ . . . نصْرٌ منَ اللهِ وفتْحٌ قَريبْ
هذا وكمْ من ليلَةٍ باتَها . . . يَميسُ في بُرْدِ الشّبابِ القَشيبْ
يرتَشِفُ الغِيدَ ويرشُفْنَهُ . . . وهْوَ لدى الكُلّ المُفَدّى الحبيبْ
فلم يزَلْ يبتَزّهُ دهرُهُ . . . ما فيهِ منْ بطْشٍ وعودٍ صَليبْ
حتى أصارَتْهُ اللّيالي لَقًى . . . يَعافُهُ منْ كان منهُ قَريبْ
قد أعجزَ الرّاقيَ تحْليلُ ما . . . بهِ منَ الدّاء وأعْيا الطّبيبْ
وصارَمَ البيضَ وصارَمْنَهُ . . . من بعدِ ما كانَ المُجابَ المُجيبْ
وآضَ كالمنْكوسِ في خَلْقِهِ . . . ومَنْ يَعِشْ يَلقَ دواهي المَشيبْ
وها هُوَ اليومَ مُسَجّى فمَنْ . . . يرْغَبُ في تكْفينِ ميْتٍ غَريبْ ثمّ إنهُ أعلنَ بالنّحيبِ . وبكى بُكاءَ المُحبّ على الحَبيبِ . ولما رقأتْ دمعَتُهُ . وانْفثأتْ لوْعَتُهُ . قال: يا نُجعَةَ الرّوادِ .