فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 416

""""""صفحة رقم 153""""""

وقُدوَةَ الأجْوادِ . واللهِ ما نطَقْتُ ببُهْتانٍ . ولا أخبَرْتُكُمْ إلا عنْ عِيانٍ . ولوْ كان في عَصايَ سيْرٌ . ولغَيمي مُطَيْرٌ . لاستأثرْتُ بما دعَوْتُكُمْ إليْهِ . ولما وقْفتُ موقِفَ الدّالّ علَيْهِ . ولكنْ كيفَ الطّيرانُ بلا جَناحٍ . وهلْ على منْ لا يجِدُ منْ جُناحٍ ؟ قال الرّاوي: فطفِقَ القومُ يأتَمِرونَ . في ما يأمُرونَ . ويتخافَتونَ . في ما يأتُونَ . فتوهّمَ أنهُم يتمالَؤون على صَرْفِهِ بحِرْمانٍ . أو مُطالَبَتِه ببُرْهانٍ . ففرطَ منهُ أنْ قال: يا يلامِعَ القاعِ . ويَرامِعَ البِقاعِ . ما هذا الارْتِياء . الذي يأباهُ الحَياء ؟ حتى كأنّكُمْ كُلّفْتُمْ مشَقّةً . لا شُقّةً . أوِ استُوهِبتُمْ بلدَةً . لا بُرْدَةً . أو هُزِزْتُمْ لكِسوَةِ البيْتِ . لا لتَكْفينِ الميْتِ ؟ أُفٍّ لمَنْ لا تَنْدى صَفاتُهُ . ولا ترْشَحُ حَصاتُهُ فلمّا بصُرَتِ الجَماعَةُ بذِلاقَتِهِ . ومرارَةِ مَذاقَتِهِ . رفأهُ كُلٌ منْهُمْ بنَيْلِهِ . واحتَمَلَ طلَّهُ خوْفَ سيْلِهِ . قال الحارثُ بنُ همّام: وكان هذا السّائلُ واقِفًا خلْفي . ومُحتَجِبًا بظهْري عنْ طرْفي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت