فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 18""""""
الوضْعِ. ويندّدُ بأنّهُ منْ مَناهي الشّرْعِ. ومَنْ نقَدَ الأشْياءَ بعَينِ المعْقولِ. وأنْعَمَ النّظَرَ في مَباني الأصولِ. نظَمَ هذِه المَقاماتِ. في سِلْكِ الإفاداتِ. وسلَكَها مسْلَكَ الموْضوعاتِ. عنِ العَجْماواتِ والجَماداتِ. ولمْ يُسْمَعْ بمَنْ نَبا سمْعُهُ عنْ تِلكَ الحِكاياتِ. أو أثّمَ رُواتَها في وقْتٍ من الأوْقاتِ. ثمّ إذا كانَتِ الأعْمالُ بالنِّيّاتِ. وبها انْعِقادُ العُقودِ الدِّينِيّاتِ. فأيُّ حرَجٍ على مَنْ أنْشأ مُلَحًا للتّنْبيهِ. لا للتّمويهِ. ونَحا به منحَى التّهْذيبِ. لا الأكاذيبِ؟ وهلْ هُوَ في ذلِك إلا بمنزِلَةِ مَنِ انتَدَبَ لتعْليمٍ. أو هدَى إلى صِراطٍ مُستَقيمٍ؟
على أنّني راضٍ بأنْ أحْمِلَ الهَوى. . . وأخْلُصَ منْهُ لا عليّ ولا لِيا
وباللّهِ أعْتَضِدُ. فيما أعْتَمِدُ. وأعْتَصِمُ. ممّا يصِمُ. وأسْتَرْشِدُ. إلى ما يُرْشِدُ. فما المَفْزَعُ إلاّ إليْهِ. ولا الاستِعانةُ إلا بهِ. ولا التّوفيقُ إلا منْهُ. ولا الموْئِلُ إلا هُوَ. علَيْهِ توكّلتُ وإليْهِ أُنيبُ. وبهِ نسْتَعينُ. وهو نِعْمَ المُعينُ.
حدّثَ الحارثُ بنُ هَمّامٍ قالَ: لمّا اقتَعدْتُ غارِبَ