فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 19""""""
الاغتِرابِ . وأنْأتْني المَترَبَةُ عنِ الأتْرابِ . طوّحَتْ بي طَوائِحُ الزّمَنِ . إلى صنْعاء اليَمَنِ . فدَخَلْتُها خاويَ الوِفاضِ . باديَ الإنْفاضِ . لا أمْلِكُ بُلْغَةً . ولا أجِدُ في جِرابي مُضْغَةً . فطَفِقْتُ أجوبُ طُرُقاتِها مِثلَ الهائِمِ . وأجولُ في حَوْماتِها جَوَلانَ الحائِمِ . وأرُودُ في مَسارحِ لمَحاتي . ومَسايِحِ غدَواتي ورَوْحاتي . كريمًا أُخْلِقُ لهُ ديباجَتي . وأبوحُ إلَيْهِ بحاجتي . أو أديبًا تُفَرّجُ رؤيَتُه غُمّتي . وتُرْوي رِوايتُه غُلّتي . حتى أدّتْني خاتِمَةُ المَطافِ . وهدَتْني فاتِحةُ الألْطافِ . إلى نادٍ رَحيبٍ . مُحتَوٍ على زِحامٍ ونَحيبٍ . فوَلَجْتُ غابةَ الجمْعِ . لأسْبُرَ مَجْلَبَةَ الدّمْعِ . فرأيتُ في بُهْرَةِ الحَلْقَةِ . شخْصًا شخْتَ الخِلْقَةِ . عليْهِ أُهْبَةُ السّياحَةِ . وله رنّةُ النِّياحَةِ . وهوَ يطْبَعُ الأسْجاعَ بجواهِرِ