""""""صفحة رقم 162""""""
ثمّ إنّه ودّعَ أخدانَهُ . وانطلَقَ يسحَبُ أرْدانَهُ . فطلبْناهُ منْ بعْدُ بالرَّيّ . واستَنْشَرْنا خبرَهُ منْ مَدارِجِ الطّيّ . فما فينا مَنْ عرَفَ قرارَهُ . ولا دَرى أيُّ الجَرادِ عارَهُ .
حكى الحارثُ بنُ همّامٍ قال: أوَيْتُ في بعضِ الفتَراتِ . إلى سقْيِ الفُراتِ . فلَقيتُ بها كُتّابًا أبْرَعَ منْ بَني الفُراتِ . وأعْذَبَ أخْلاقًا منَ الماء الفُراتِ . فأطَفْتُ بهِمْ لتهَذُّبِهِمْ . ولا لذَهَبِهِمْ . وكاثَرْتُهُمْ لأدَبِهِم . لا لمآدِبِهمْ . فجالَسْتُ منهُمْ أضْرابَ قَعْقاعِ بنِ شَوْرٍ . ووصلتْ بهِمْ إلى الكَوْرِ . بعدَ الحَوْرِ . حتى إنّهُمْ أشرَكوني في المرْتَعِ والمرْبَعِ . وأحَلّوني محَلّ