فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 168""""""
واعلَمْ بأنّ التّبرَ في عِرْقِ الثّرى . . . خافٍ إلى أنْ يُستَثارَ بنَبْشِهِ
وفَضيلةُ الدّينارِ يظهَرُ سِرُّها . . . منْ حَكّهِ لا مِنْ مَلاحَةِ نقْشِهِ
ومنَ الغَباوةِ أن تعظّمَ جاهِلًا . . . لصِقالِ ملبَسِهِ ورونَقِ رَقْشِهِ
أو أن تُهينَ مهذّبًا في نفسِهِ . . . لدُروسِ بِزّتِهِ ورثّةِ فُرْشِهِ
ولَكَمْ أخي طِمْرَينِ هِيبَ لفضْله . . . ومفَوّفِ البُرْدَينِ عيبَ لفُحْشِهِ
وإذا الفتى لمْ يغْشَ عارًا لم تكنْ . . . أسْمالُهُ إلاّ مَراقي عرْشِهِ
ما إنْ يضُرُّ العَضْبُ كوْنُ قِرابِهِ . . . خلَقًا ولا البازِي حَقارَةُ عُشّهِ
ثمّ ما عتّمَ أنِ استوْقَفَ الملاّحَ . وصعِدَ منَ السّفينةِ وساحَ . فندِمَ كلٌ منّا على ما فرّطَ في ذاتِه . وأغْضى جفْنَه على قَذاتِهِ . وتعاهَدْنا على أنْ لا نحتَقِرَ شخْصًا لرَثاثَةِ بُرْدِهِ . وأنْ لا نزْدَريَ سيْفًا مخْبوءًا في غِمدِهِ .