فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 175""""""
وإني على تصْريفِ أمري وأمرِهِ . . . أرى المُرّ حُلوًا في انقِيادي لأمرِهِ
فلمّا أنشَداها الوالي مُتراسِلَينِ . بُهِتَ لذَكاءيْهِما المُتعادِلَينِ . وقال: أشهَدُ باللهِ أنّكُم فرْقَدا سماءٍ . وكزَنْدَينِ في وعاءٍ . وأنّ هذا الحدَثَ ليُنْفِقُ ممّا آتاهُ اللهُ . ويستَغْني بوُجْدِهِ عمّنْ سِواهُ . فتُبْ أيها الشيخُ منِ اتّهامِهِ . وثُبْ إلى إكْرامِهِ . فقالَ الشيخُ: هيهاتَ أن تُراجِعَهُ مِقَتي . أو تعْلَقَ بهِ ثِقَتي وقدْ بلَوْتُ كُفْرانَهُ للصّنيعِ . ومُنيتُ منهُ بالعُقوقِ الشّنيعِ . فاعتَرَضَهُ الفتى وقال: يا هذا إنّ اللّجاجَ شؤمٌ . والحنَقَ لؤمٌ . وتحقيقَ الظِّنّةِ إثمٌ . وإعْناتَ البَريء ظُلمٌ . وهَبْني اقترَفْتُ جَريرةً . أوِ اجتَرَحْتُ كَبيرةً . أمَا تذْكُرُ ما أنشَدْتَني لنفسِكَ . في إبّانِ أُنسِكَ:
سامِحْ أخاكَ إذا خلَطْ . . . منهُ الإصابَةَ بالغلَطْ
وتجافَ عنْ تعْنيفِه . . . إنْ زاغَ يومًا أو قسَطْ
واحفَظْ صَنيعَكَ عندَه . . . شكرَ الصّنيعَةَ أم غمَطْ وأطِعْهُ إنْ عاصَى وهُنْ . . . إنْ عَزّ وادْنُ إذا شحَطْ
واقْنَ الوَفاءَ ولَوْ أخ . . . لّ بما اشترَطْتَ وما شرَطْ