فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 416

""""""صفحة رقم 181""""""

وجلسَ يَفُضّ لَطائِمَ النّثْر والنّظْمِ . ونحنُ ننْزَوي منِ انبِساطِهِ . وننْبَريْ لطَيِّ بِساطِهِ . إلى أنْ غنّى شادِينا المُغْرِبُ . ومُغرِّدُنا المُطْرِبُ:

إلامَ سُعادُ لا تَصلِينَ حَبْلي . . . ولا تأوينَ لي ممّا أُلاقي

صبَرْتُ عليكِ حتى عيلَ صبْري . . . وكادَتْ تبلُغُ الرّوحُ التّراقي

وها أنا قدْ عزَمْتُ على انتِصافٍ . . . أُساقي فيهِ خِلّي ما يُساقي

فإنْ وَصْلًا ألذُّ بهِ فوَصْلٌ . . . وإنْ صَرْمًا فصرْمٌ كالطّلاقِ قال: فاسَفْهَمْنا العابثَ بالمَثاني . لِمَ نصَبَ الوصْلَ الأوّلَ ورفَعَ الثّاني ؟ فأقْسَمَ بتُربَةِ أبَوَيْه . لقدْ نطَقَ بما اختارَهُ سيبوَيه . فتشَعّبَتْ حينئذٍ آراءُ الجمْع . في تجويزِ النّصبِ والرّفعِ . فقالتْ فِرقَةٌ: رفْعُهُما هوَ الصّوابُ . وقالتْ طائِفةٌ: لا يجوزُ فيهِما إلا الانتِصابُ . واستَبْهَمَ على آخرينَ الجوابُ . واستعَرَ بينَهُمُ الاصطِخابُ . وذلِكَ الواغِلُ يُبْدي ابتِسامَ ذي معرِفةٍ . وإنْ لمْ يفُهْ ببِنْتِ شفَةٍ . حتى إذا سكنَتِ الزّماجِرُ . وصمتَ المزْجورُ والزّاجِرُ . قال: يا قومُ أنا أُنَبّئُكُمْ بتأويلِهِ . وأميّزُ صَحيحَ القوْلِ منْ عَليلِهِ . إنهُ لَيَجوزُ رفْعُ الوصْلَينِ ونصْبُهُما . والمُغايَرَةُ في الإعرابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت