فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 213""""""
إلى مسجِدِها الجامِعِ . لألْحَقَ بمَنْ يَقْرُبُ منَ الإمامِ . ويقرِّبُ أفضَلَ الأنْعامِ . فحَظيتُ بأنْ جلّيْتُ في الحَلْبَةِ . وتخيّرْتُ المركَزَ لاستِماعِ الخُطبةِ . ولم يزَلِ النّاسُ يدخُلونَ في دينِ اللهِ أفْواجًا . ويرِدونَ فُرادَى وأزْواجًا . حتى إذا اكْتَظّ الجامِعُ بحفْلِهِ . وأظَلّ تَساوي الشّخْصِ وظِلّهِ . برزَ الخَطيبُ في أُهْبَتِهِ . مُتهادِيًا خلْفَ عُصبَتِهِ . فارْتَقى في مِنبَرِ الدّعوةِ . إلى أن مثَلَ بالذّروَةِ . فسلّمَ مُشيرًا باليَمينِ . ثم جلَسَ حتى خُتِمَ نظْمُ التأذينِ . ثمّ قامَ وقال: الحمدُ للهِ الممْدوحِ الأسْماء . المحْمودِ الآلاء . الواسعِ العَطاء . المدْعُوّ لحَسْمِ اللأواء . مالِكِ الأمَمِ . ومصوِّرِ الرّمَمِ . وأهْلِ السّماحِ والكرَمِ . ومُهلِكِ عادٍ وإرَمَ . أدْرَكَ كلَّ سِرٍ عِلمهُ . ووَسِعَ كلَّ مُصِرٍ حِلمُهُ . وعَمّ كلَّ عالَمٍ طَوْلُهُ . وهدّ كلَّ ماردٍ حولُهُ . أحمَدُهُ حمْدَ موَحِّدٍ مُسلِمٍ . وأدعوهُ دُعاءَ مؤمِّلٍ مسَلِّمٍ . وهوَ اللهُ لا إلهَ إلا هوَ الواحِدُ الأحَدُ . العادِلُ الصّمَدُ . لا ولَدَ له ولا والِد . ولا رِدْءَ معَه ولا مُساعِد . أرسَلَ محمّدًا للإسْلامِ ممَهِّدًا . وللمِلّةِ موطِّدًا . ولأدِلّةِ الرّسُلِ مؤكِّدًا . وللأسْوَدِ والأحْمَرِ مُسَدِّدًا . وصَلَ الأرْحامَ . وعلّمَ الأحْكامَ . ووسَمَ