فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 416

""""""صفحة رقم 224""""""

عقَدَ العقْدَ على الخمْسِ المِئِينَ . وقال لي: بالرِّفاء والبَنينَ . ثمّ أحضرَ الحَلْواءَ التي كانَ أعدّها . وأبْدى الآبِدَةَ عندَها . فأقبلْتُ إقْبالَ الجماعَةِ علَيْها . وكِدْتُ أهوي بيَدي إلَيْها . فزجَرَني عنِ المؤاكَلَةِ . وأنْهَضَني للمُناوَلَةِ . فوَاللهِ ما كان بأسرَعَ منْ تصافُحِ الأجْفانِ . حتى خرّ القوْمُ للأذْقان . فلمّا رأيتُهُمْ كأعْجازِ نخْلٍ خاوِيَةٍ . أو كصَرْعى بنتِ خابيَةٍ . علِمْتُ أنّها لإحْدى الكُبَرِ . وأمُّ العِبَرِ . فقلتُ له: يا عُدَيّ نفْسِهِ . وعُبَيْدَ فَلْسِهِ أعددتَ للقَوْمِ حُلْوى . أم بَلْوى ؟ فقال: لمْ أعْدُ خَبيصَ البَنْجِ . في صِحافِ الخلَنْج فقلتُ: أُقسِمُ بمَنْ أطْلَعَه زُهْرًا . وهَدَى بها السّارينَ طُرًّا . لقدْ جِئْتَ شيئًا نُكْرًا . وأبقَيْتَ لكَ في المُخزِياتِ ذِكْرًا . ثمّ حِرْتُ فِكرةً في صَيّورِ أمِهِ . وخيفَةً منْ عدْوى عرّهِ . حتى طارَتْ نفسي شَعاعًا . وأُرعِدَتْ فَرائِصي ارْتِياعًا . فلمّا رأى استِطارَةَ فرَقي . واسْتِشاطَةَ قلَقي . قال: ما هَذا الفِكْرُ المُرْمِضُ . والرّوْعُ المومِضُ ؟ فإنْ يكُنْ فِكرُك في أجْلي . منْ أجْلي . فأنا الآنَ أرتَعُ وأطْفِرُ . وأقوِي هذِهِ البُقْعَةَ مني وأُقفِرُ . وكمْ مثلِها فارَقْتُها وهيَ تصفِرُ . وإنْ يكُنْ نظَرًا لنفْسِكَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت