فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 416

""""""صفحة رقم 272""""""

جوهَرِهِ . وأنظُرَ كيفَ ثمَرُهُ من زَهَرِهِ . فإذا أهْلُهُ أفْرادٌ . والعائِجُ إلَيْهِمْ مُفادٌ . وبينَما نحنُ في فُكاهَةٍ أطْرَبَ منَ الأغاريدِ . وأطيَبَ منْ حلَبِ العَناقيدِ . إذِ احتَفّ بِنا ذو طِمْرَينِ . قد كاد يُناهِزُ العُمْرَينِ . فحيّا بلِسانٍ طَليقٍ . وأبانَ إبانَةَ مِنطيقٍ . ثمّ احتَبى حُبوَةَ المُنتَدينَ . وقال: اللهُمّ اجْعَلْنا منَ المُهتَدينَ . فازْدَراهُ القومُ لطِمْرَيْهِ . ونَسوا أنّ المرءَ بأصغَرَيْهِ . وأخَذوا يتَداعَوْنَ فصْلَ الخِطابِ . ويعْتدّونَ عودَهُ من الأحْطابِ . وهوَ لا يُفيصُ بكلِمَةٍ . ولا يُبينُ عنْ سِمَةٍ . إلى أنْ سبَرَ قرائِحَهُمْ . وخبَرَ شائِلَهُمْ وراجِحَهُمْ . فحينَ استخْرَجَ دفائِنَهُمْ . واستَنْثَلَ كنائِنَهُمْ . قال: يا قومُ لوْ علِمْتُمْ أنّ وراء الفِدامِ . صَفْوَ المُدامِ . لَما احتقَرْتُمْ ذا أخْلاقٍ . وقُلتُمْ ما لَهُ منْ خَلاقٍ ثمّ فجّرَ منْ ينابيعِ الأدَبِ والنُكَتِ النُّخَبِ . ما جلَبَ بهِ بَدائعَ العجَبِ . واستَوْجَبَ أن يُكتَبَ بذَوْبِ الذّهَبِ . فلمّا خلَبَ كُلَّ خِلْبٍ . وقلَبَ إليْهِ كلَّ قلْبٍ . تحلْحَلَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت