فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 277""""""
وسِبْرُهُ . وبقِيَ خُبْرُهُ وسَبْرُهُ . فمثَلَ مُثولَ منْ يسمَعُ وينظُرُ . ويلتَقِطُ ما ننْثُرُ . إلى أن نُفِضَتِ الأكياسُ . وحصْحَصَ الياسُ . فلمّا رأى إجْبالَ القَرائِحِ . وإكْداءَ الماتِحِ والمائِحِ . جمَعَ أذيالَهُ . وولاّنا قَذالَهُ . وقال: ما كُلّ سوْداء تمْرَةٌ . ولا كلّ صهْباء خمرَةٌ . فاعْتَلَقْنا بهِ اعتِلاقَ الحِرْباء بالأعْوادِ . وضربْنا دونَ وِجْهَتِهِ بالأسْدادِ . وقلْنا لهُ: إن دَواء الشّقّ أن يُحاصَ . وإلا فالقِصاصَ القِصاصَ . فلا تطمَعْ في أن تجْرَحَ وتطْرَحَ . وتُنهِرَ الفَتْقَ وتسْرَحَ فلوَى عِنانَهُ راجِعًا . ثم جثَمَ بمَكانِهِ راصِعًا . وقال: أمّا إذا استَثَرْتُموني بالبَحْثِ . فلأحْكُمُ حُكمَ سُلَيْمانَ في الحرْثِ . اعْلَموا يا ذَوي الشّمائِلِ الأدبِيّةِ . والشَّمولِ الذّهبيّةِ . أنّ وضْعَ الأُحجِيّةِ . لامتِحانِ الألمَعيّةِ . واستِخْراجِ الخَبيّةِ الخفيّةِ . وشرْطُها أنْ تكونَ ذاتَ مماثلَةٍ حَقيقيّةٍ . وألْفاظٍ معْنَويّةٍ . ولَطيفَةٍ أدَبيّةٍ . فمتى نافَتْ هذا النّمَطَ . ضاهَتِ السّقَطَ . ولمْ تدْخُلِ السّفَطَ . ولم أرَكُمْ حافَظتُمْ على هذهِ الحُدودِ . ولا مِزْتُمْ بينَ المقبولِ والمرْدودِ .