فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 416

""""""صفحة رقم 282""""""

قال الحارثُ بنُ همّامٍ: فلمّا أطرَبَنا بما سمِعْناهُ . وطالَبَنا مُكاشَفَةَ معْناهُ . قُلنا لهُ: لسْنا منْ خيلِ هذا المَيدانِ . ولا لَنا بحَلّ هذِه العُقَدِ يَدانِ . فإنْ أبَنْتَ . مننْتَ . وإنْ كتَمْتَ . غممْتَ . فظَلّ يُشاوِرُ نفسَيْهِ . ويُقلّبُ قِدْحَيْهِ . حتى هانَ بذْلُ الماعونِ عليْهِ . فأقبَلَ حينئذٍ على الجَماعةِ . وقال: يا أّلَ البَلاغَةِ والبَراعَةِ . سأعلّمُكُمْ ما لمْ تكونوا تعْلَمونَ . ولا ظننْتُمْ أنّكُمْ تُعلَّمونَ . فأوْكوا عليْهِ الأوعِيَةَ . وروِّضوا بهِ الأنديَةَ . ثمّ أخذَ في تفسيرٍ صقلَ به الأذْهانَ . واستفْرَغ معهُ الأرْذانَ . حتى آضَتِ الأفْهامُ أنْوَرَ منَ الشّمسِ . والأكْمامُ كأنْ لمْ تغْنَ بالأمسِ . ولمّا همّ بالمَفرّ . سُئِلَ عنِ المَقَرّ . فتنفّسَ كم تتنفّسُ الثَّكولُ . وأنشأ يقولُ:

كلُّ شِعْبٍ ليَ شِعْبُ . . . وبهِ رَبْعيَ رحْبُ

غيرَ أنّي بسَروجٍ . . . مُستَهامُ القلْبِ صَبّ

هيَ أرضي البِكرُ والج . . . وُّ الذي فيهِ المَهَبّ

والى روضَتِها الغنّا . . . ء دونَ الرّوضِ أصْبو

ما حَلا لي بعْدَها حُلْ . . . وٌ ولا اعْذَوْذَبَ عذْبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت