فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 297""""""
بتقْديرِ العَزيزِ العليمِ . هل أدُلّكُمْ على تِجارَةٍ تُنجيكُمْ منْ عذابٍ أليمٍ ؟ فقُلْنا لهُ: أقْبِسْنا نارَك أيها الدّليلُ . وأرشِدْنا كما يُرشِدُ الخَليلُ الخَليلَ . فقال: أتستَصْحِبونَ ابنَ سبيلٍ . زادُهُ في زَبيلٍ . وظِلّهُ غيرُ ثَقيلٍ . وما يَبغي سوى مَقيلٍ ؟ فأجْمعْنا على الجُنوحِ إليْهِ . وأنْ لا نبْخَلَ بالماعونِ عليْهِ . فلمّا اسْتَوى على الفُلْكِ . قال: أعوذُ بمالِكِ المُلْكِ . منْ مسالِكِ الهُلْكِ ثم قال: إنّا رُوِينا في الأخْبارِ . المنقولَةِ عنِ الأحْبارِ . أنّ اللهَ تَعالى ما أخذَ على الجُهّالِ أن يتعلّموا . حتى أخذَ على العُلَماء أنْ يعَلِّموا . وإنّ مَعي لَعوذَةً . عنِ الأنبِياء مأخوذَة . وعندي لكُمْ نَصيحةٌ . براهينُها صَحيحةٌ . وما وَسِعَني الكِتْمانُ . ولا مِنْ خيميَ الحِرْمانُ . فتَدَبّروا القوْلَ وتفهّموا . واعْمَلوا بما تُعلّمونَ وعلّموا . ثمّ صاحَ صيْحَةَ المُباهي . وقال: أتَدْرونَ ما هيَ ؟ هيَ واللهِ حِرْزُ السّفْرِ . عندَ مسيرِهِمْ في البحْرِ . والجُنّةُ منَ الغَمّ . إذا جاشَ موْجُ اليَمّ . وبها استَعْصَمَ نوحٌ منَ الطّوفانِ . ونَجا ومَنْ معَهُ منَ الحَيوانِ . على ما صدَعَتْ بهِ آيُ القُرآنِ . ثمّ قرأ بعْضَ أساطيرَ تَلاها . وزخارِفَ جَلاها . وقال: ارْكَبوا فيها باسْمِ اللهِ مُجْراها ومُرْساها . ثمّ تنفّسَ تنفُّسَ المُغرَمينَ . أو عِبادِ اللهِ المُكرَمينَ . وقال: أمّا أنا فقدْ