فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 332""""""
مضاءها في السيرِ . وانبِراءها لمُباراةِ الطّيرِ . لاعَني الادّكارُ . واستَهوَتْني الأفكارُ . فبَينَما أنا في حِواء بعضِ الأحْياءِ إذْ سمِعْتُ منْ شخْصٍ متبَعِّدٍ . وصوْتٍ متجرِّدٍ: منْ ضَلّتْ لهُ مطيّةٌ . حضرَميّةٌ وطِيّةٌ . جِلدُها قد وُسِمَ . وعَرُّها قد حُسِمَ . وزِمامُها قد ضُفِرَ . وظهرُها كأنْ قد كُسِرَ ثم جُبِرَ . تَزينُ الماشيَةَ . وتُعينُ النّاشيَةَ . وتقطَعُ المَسافَةَ النّائِيَةَ . وتظَلّ أبدًا لكَ مُدانِيةً . لا يعتَوِرُها الوَنى . ولا يعترِضُها الوَجى . ولا تُحْوِجُ إلى العَصا . ولا تَعْصي في مَنْ عصى . قال أبو زيدٍ: فجذَبَني الصوتُ إلى الصّائِتِ . وبشّرَني بدرَكِ الفائِتِ . فلمّا أفْضَيْتُ إليْهِ . وسلّمْتُ علَيْهِ . قلتُ لهُ: سلّمِ المطيّةَ . وتسلّمِ العطيّةَ . فقال: وما مطِيّتُكَ . غُفِرَتْ خطِيّتُكَ ؟