فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 416

""""""صفحة رقم 369""""""

وأدبَرَ غَريرُهُ . وعندَهُ عشَرَةُ صِبْيانٍ . صِنْوانٌ وغيرُ صِنْوانٍ . فطاوَعْتُ في قصْدِهِ الحِرصَ . لأخبُرَ بهِ أُدَباءَ حِمصَ . فبَشّ بي حينَ وافَيتُهُ . وحيّا بأحسَنَ ممّا حيّيتُهُ . فجلسْتُ إليْهِ لأبلوَ جنى نُطقِهِ . وأكْتَنِهَ كُنْهَ حُمقِهِ . فما لبِثَ أنْ أشارَ بعُصَيّتِهِ . إلى كُبْرِ أُصَيْبِيَتِهِ . وقال لهُ: أنشِدِ الأبياتَ العَواطِلَ . واحْذَرْ أن تُماطِلَ . فجَثا جِثوَةَ ليْثٍ . وأنشدَ منْ غيرِ ريْثٍ:

أعْدِدْ لحُسّادِكَ حدّ السّلاحْ . . . وأوْرِدْ وِرْدَ السّماحْ

وصارِمِ اللّهْوَ ووصْلَ المَها . . . وأعمِلِ الكومَ وسُمرَ الرّماحْ

واسْعَ لإدْراكِ محَلٍّ سَما . . . عِمادُهُ لا لادّراعِ المِراحْ

واللهِ ما السّؤدُدُ حسْوُ الطِّلا . . . ولا مَرادُ الحَمدِ رُودٌ رَداحْ

واهًا لحُرٍّ واسِعٍ صدرُهُ . . . وهمُّهُ ما سَرّ أهْلَ الصّلاحْ

مورِدُهُ حُلوٌ لسؤّالِهِ . . . ومالُهُ ما سألوهُ مُطاحْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت