فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 369""""""
وأدبَرَ غَريرُهُ . وعندَهُ عشَرَةُ صِبْيانٍ . صِنْوانٌ وغيرُ صِنْوانٍ . فطاوَعْتُ في قصْدِهِ الحِرصَ . لأخبُرَ بهِ أُدَباءَ حِمصَ . فبَشّ بي حينَ وافَيتُهُ . وحيّا بأحسَنَ ممّا حيّيتُهُ . فجلسْتُ إليْهِ لأبلوَ جنى نُطقِهِ . وأكْتَنِهَ كُنْهَ حُمقِهِ . فما لبِثَ أنْ أشارَ بعُصَيّتِهِ . إلى كُبْرِ أُصَيْبِيَتِهِ . وقال لهُ: أنشِدِ الأبياتَ العَواطِلَ . واحْذَرْ أن تُماطِلَ . فجَثا جِثوَةَ ليْثٍ . وأنشدَ منْ غيرِ ريْثٍ:
أعْدِدْ لحُسّادِكَ حدّ السّلاحْ . . . وأوْرِدْ وِرْدَ السّماحْ
وصارِمِ اللّهْوَ ووصْلَ المَها . . . وأعمِلِ الكومَ وسُمرَ الرّماحْ
واسْعَ لإدْراكِ محَلٍّ سَما . . . عِمادُهُ لا لادّراعِ المِراحْ
واللهِ ما السّؤدُدُ حسْوُ الطِّلا . . . ولا مَرادُ الحَمدِ رُودٌ رَداحْ
واهًا لحُرٍّ واسِعٍ صدرُهُ . . . وهمُّهُ ما سَرّ أهْلَ الصّلاحْ
مورِدُهُ حُلوٌ لسؤّالِهِ . . . ومالُهُ ما سألوهُ مُطاحْ