فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 16""""""
أن يكونَ كحَاطِبِ لَيْلٍ . أو جالِبِ رَجْلٍ وخَيْلٍ . وقلّما سلِمَ مِكْثارٌ . أو أُقيلَ لهُ عِثارٌ . فلمّا لمْ يُسْعِفْ بالإقالَةِ . ولا أعْفَى منَ المَقالَةِ . لبّيْتُ دعْوَتَهُ تلبِيَةَ المُطيعِ . وبذَلْتُ في مُطاوَعَتِه جُهْدَ المُستَطيعِ . وأنْشأتُ على ما أُعانِيه منْ قَريحةٍ جامِدةٍ . وفِطْنَةٍ خامِدةٍ . ورَويّةٍ ناضِبَةٍ . وهُمومٍ ناصِبَةٍ . خمْسينَ مَقامةً تحْتَوي على جِدّ القَوْلِ وهزْلِه . ورَقيقِ اللّفْظِ وجزْلِه . وغُرَرِ البَينِ ودُرَرِه . ومُلَحِ الأدَبِ ونوادِرِه . إلى ما وشّحْتُها بهِ من الآياتِ . ومَحاسِنِ الكِناياتِ . ورصّعْتُهُ فيها من الأمْثالِ العربيّةِ . واللّطائِفِ الأدبيّةِ . والأحاجيّ النّحْويّةِ . والفَتاوَى اللّغويّةِ . والرّسائِلِ المُبتَكَرةِ . والخُطَبِ المُحَبّرةِ . والمواعِظِ المُبْكِيةِ . والأضاحيكِ المُلْهِيَةِ . ممّا أمْلَيْتُ جميعَهُ على لِسانِ أبي زيْدٍ السَّرُوجيّ . وأسْنَدْتُ رِوايتَهُ إلى الحارِثِ بنِ هَمّامٍ البِصْرِيّ . وما قصَدْتُ بالإحْماضِ فيهِ . إلا تنْشيطَ قارِئِيهِ . وتكْثيرَ سَوادِ طالِبيهِ . ولمْ أُودِعْهُ منَ الأشْعارِ الأجْنبيّةِ إلا بيْتَينِ فذّينِ