فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 79""""""
الغُلامُ: الاصْطِلاءَ بالبَليّةِ . ولا الإيلاءَ بهذِه الألِيّةِ . والانقِيادَ للقَوَدِ . ولا الحَلِفَ بما لمْ يحلِفْ بهِ أحدٌ . وأبى الشيخُ إلا تجْريعَهُ اليَمينَ التي اخترَعَها . وأمْقَرَ لهُ جُرَعَها . ولم يزَلِ التّلاحي بينَهُما يستَعِرُ . ومَحجّةُ التّراضي تعِرُ . والغُلامُ في ضِمْنِ تأبّيهِ . يخْلُبُ قلْبَ الوالي بتلوّيهِ . ويُطْمِعُهُ في أنْ يلبّيهِ . إلى أن رانَ هَواهُ على قلْبِهِ . وألَبّ بلُبّهِ . فسوّلَ لهُ الوجدُ الذي تيّمَهُ . والطّمَعُ الذي توَهّمَهُ . أنْ يُخلّصَ الغُلامَ ويستخلِصَهُ . وأن يُنقِذَهُ من حِبالَةِ الشيخِ ثمّ يقتَنِصَهُ . فقال للشيخِ: هلْ لكَ فيما هوَ ألْيَقُ بالأقْوى . وأقرَبُ للتّقْوى ؟ فقالَ: إلمَ تُشيرُ لأقْتَفيهِ . ولا أقِفُ لكَ فيهِ . فقال: أرى أنْ تُقصِرَ عنِ القِيلِ والقالِ . وتقتَصِرَ منهُ على مئَةِ مِثْقالٍ . لأتحمّلَ منْها بعْضًا . وأجْتَبي الباقيَ لكَ عُرْضًا . فقالَ الشيخُ: ما مِني خِلافٌ . فلا يكُنْ لوعدِكَ إخْلافٌ . فنقَدَهُ الوالي عِشرينَ . ووزّعَ على وزَعَتِه تكْمِلَةَ خمْسينَ . ورقّ ثوْبُ