فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 89""""""
منْ وَرائِهِ . حاشيَةَ رِدائِهِ . فالتَفَتَ إليّ مُستسلِمًا . وواجهَني مُسلِّمًا . فإذا هوَ شيخُنا أبو زيدٍ بعينِه . ومَينِهِ . فقلتُ له:
إلى كمْ يا أبا زيدْ . . . أفانينُكَ في الكيدْ
ليَنحاشَ لكَ الصيدْ . . . ولا تعْبا بمَنْ ذمّ
فأجابَ من غيرِ استِحْياء . ولا ارْتِياء . وقال:
تبصّرْ ودعِ اللوْمْ . . . وقُلْ لي هل تَرى اليومْ
فتًى لا يقمُرُ القومْ . . . متى ما دَستُهُ تمّ
فقلتُ لهُ: بُعدًا لك يا شيخَ النّارِ . وزامِلَةَ العارِ فَما مَثلُكَ في طُلاوَةِ علانِيَتِك . وخُبثِ نيّتِك . إلا مثَلُ رَوْثٍ مفضَّضٍ . أو كَنيفٍ مبيَّضٍ . ثمّ تفرّقْنا فانطلَقْتُ ذاتَ اليَمين وانطلقَ ذات الشِّمالِ . وناوَحْتُ مهَبّ الجَنوبِ وناوحَ مهبّ الشَّمالِ .