فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 416

""""""صفحة رقم 98""""""

فقلتُ لهُ: بَخٍ بخٍ لرِوايتِكَ . وأُفٍّ وتُفٍّ لغَوايَتِكَ فباللهِ منْ أيّ الأعياصِ عِيصُكَ . فقدْ أعضَلَني عَويصُكَ ؟ فقال: ما أحبُّ أنْ أُفصحَ عنّي . ولكِنْ سأُكَنّي:

أنا أُطروفَةُ الزّما . . . نِ وأعجوبَةُ الأُمَمْ

وأنا الحُوَّلُ الذي احْ . . . تالَ في العُرْبِ والعجَمْ

غيرَ أنّي ابنُ حاجَةٍ . . . هاضَهُ الدّهرُ فاهتضَمْ

وأبو صِبيَةٍ بدَوْا . . . مثلَ لحْمٍ على وضَمْ

وأخو العَيلَةِ المُعي . . . لُ إذا احْتالَ لمْ يُلَمْ

قال الرّاوي: فعرفتُ حينَئِذٍ أنّه أبو زيدٍ ذو الرّيبِ والعيْبِ . ومُسوِّدُ وجْهِ الشّيْبِ . وساءني عِظَمُ تمرّدِهِ . وقُبْحُ تورّدِهِ . فقلتُ لهُ بلِسانِ الأنَفَةِ . وإدْلالِ المعرِفَةِ: ألمْ يأنِ لكَ يا شيخَنا . أنْ تُقلِعَ عنِ الخَنا ؟ فتضَجّرَ وزمْجَرَ . وتنكّرَ وفكّرَ . ثمّ قال: إنّها ليلَةُ مِراحٍ لا تَلاحٍ . ونُهْزَةُ شُرْبِ راحٍ لا كِفاحٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت