فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 107""""""
سِمْطِهِ . وعِجبْنا منِ انبِساطِه قبلَ بسْطِهِ . وقُلْنا لهُ: ما أنتَ . وكيفَ ولَجْتَ وما استأذَنْتَ ؟ فقال: أما أنا فعَافٍ . وطالِبُ إسْعافٍ . وسِرُّ ضُرّي غيرُ خافٍ . والنّظَرُ إليّ شفيعٌ لي كافٍ . وأمّا الانْسِيابُ . الذي علِقَ بهِ الارتِيابُ . فَما هوَ بعُجابٍ . إذ ما علَى الكُرَماء منْ حِجابٍ . فسألْناهُ: أنّى اهْتَدَى إليْنا . وبِمَ استَدَلّ علَيْنا ؟ فقال: إنّ للكرَمِ نشْرًا تَنُمّ بهِ نفَحاتُهُ . وتُرْشِدُ إلى روضِهِ فوْحاتُهُ . فاستَدْلَلْتُ بتأرّجِ عَرْفِكُمْ . على تبلّجِ عُرفِكُم وبشّرَني تضوُّعُ رندِكُمْ . بحُسْنِ المُنقَلَبِ منْ عِندِكُم فاستخْبَرْناهُ حينَئِذٍ عنْ لُبانَتِهِ . لنتَكفّلَ بإعانتِهِ . فقال: إنّ لي مأرَبًا . ولفَتايَ مَطلَبًا . فقُلْنا لهُ: كِلا المَرامَينِ سيُقْضى . وكِلاكُما سوفَ يرْضى . ولكِنِ الكُبرَ الكُبْرَ . فقال: أجَلْ ومنْ دَحا السّبْعَ الغُبْرَ . ثمّ وثبَ للمَقالِ . كالمُنشَطِ منَ العِقالِ . وأنشَدَ: