وإن بلغت رواته في الكثرة (1) إلى أن يستحيل (2) [في*] العادة تواطؤهم على الكذب يسمَّى: «متواترًا» (3) .
ويسمَّى الغريب (4) : «فردًا» أيضًا.
والمراد (5) بكون راويه واحدًا، كونه كذلك ولو في موضع واحد (6) من الإسناد، لكنه يسمَّى: «فَرْدًا نِسْبِيًّا» (7) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= يطلق على ما اشتهر عندهم وعند غيرهم من الفقهاء والأصوليين، كحديث «إنما الأعمال بالنيات» ، وتارة يطلق على ما شاع عند غيرهم خاصة كالفقهاء والعوام، سواء كان له إسناد واحد فصاعدًا، أو ليس له إسناد أصلًا، كحديث: «الوضوء على الوضوء نور على نور» . والله أعلم. [انظر: فتح المغيث: 4/ 13 - 15] .
(1) من غير لحاظ عدد معين، کما هو المحقَّق.
(2) المدار الأصلي في التواتر على الإحالة والإفادة، دون اعتبار العدد والعدالة. والله أعلم.
(3) اعلم أن للمتواتر أربعة شروط: الأول: كثرة الرواة بلا لحاظ عدد. والثاني: استحالة تواطئهم على الكذب. والثالث: دوام الكثرة والاستحالة في جميع الأزمنة، وأوله كآخره، ووسطه كطرفيه. والرابع: كون مستند انتهائهم الحس، كالسماع إن كان من المسموعات، والرؤية إن كان من المبصرات. وانضاف إلى ذلك أن يصحب خبرهم إفادة العلم اليقيني لسامعه، فإذا وجدت هذه الأمور في رواية فهو المتواتر، فإن تخلّف العلم اليقيني لنقص بعض الشروط فهو المشهور، فبينهما عموم وخصوص مطلقًا. والله أعلم. [انظر: نزهة النظر ص: 43 و 44] .
(4) أي: قد يطلق «الفرد» علي «الغريب» ، فهما مترادفان لغةً واصطلاحًا.
(5) توضيح لقوله في حد الغريب: «وإن كان راويه واحدًا» .
(6) فوحدة الراوي في جميع الإسناد من أوله أو آخره لم تشترط في الغريب.
(7) أي: لكنّ الحديث الذي يكون راويه واحدًا في بعض المواضع لا في جميعها، يسمى ذلك الغريب: «فردًا نِسْبيًا» ؛ لكون التفرد فيه حصل بالنسبة إلى بعض الأشخاص. والله أعلم. [انظر: النزهة ص: 55 - 57]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* المثبت من «شعيب» .