فهرس الكتاب
* ثم ما كان على شرط البخاري ومسلم.
* ثم ما هو على شرط البخاري.
* ثم ما هو على شرط مسلم.
* ثم (1) ما رواه غيرهم من الأئمة الذين التزموا الصحة، وصححوه (2) .
فالأقسام سبعة (3) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) يقدم الصحيح الذي رواه غير الشيخين ومن نحا نحوهم: کابن خزيمة، وابن الجارود، وأصحاب الستة، ومالك، وأحمد وغيرهم.
(2) الواو بمعنى «أو» ، أي: لم يلتزموا الصحة، ولكن صححوه، كالترمذي.
(3) وفائدة هذا التقسيم يظهرعند التعارض بتقديم الأعلى على الأدنى.
تنبيه: قال الإمام الشيخ ابن الهمام الحنفي شارح «الهداية» وصاحب «التحرير» : «وقول من قال: أصح الأحاديث ما في الصحيحين، ثم ما انفرد به البخاري، ثم ما انفرد به مسلم، ثم ما اشتمل على شرطهما، ثم ما اشتمل على شرط أحدهما: تحكّمٌ لا يجوز التقليد فيه؛ إذ الأصحّيّة ليست إلا لاشتمال رواتهما على الشروط التي اعتبراها، فإذا فرض وجود تلك الشروط التي اعتبراها في رواة حديث في غير الكتابين: أفلا يكون الحكم بأصحية ما في الكتابين عين التّحكّم؟!
ثم حكمهما أو أحدهما بأن الراوي المعيّن مجتمع تلك الشروط مما لا يُقطع فيه بمطابقة الواقع؛ فيجوز كون الواقع خلافه، وقد أخرج مسلم عن كثير في «كتابه» ممن لم يسلم من غوائل الجرح، وكذا في «البخاري» جماعة تكلم فيهم، فدار الأمر في الرواة على اجتهاد العلماء فيهم، وكذا في الشروط، حتى إن من اعتبر شرطًا وألغاه آخر يكون ما رواه الآخر مما ليس فيه ذلك الشرط مكافئًا؛ لمعارضة المشتمل على ذلك الشرط. وكذا فيمن ضعَّف راويًا ووثقه الآخر.
نعم! تسكن نفس غير المجتهد ومن لم يخبُر أمر الراوي بنفسه إلى ما اجتمع عليه الأكثر، أما المجتهد في اعتبار الشرط وعدمه والذي خبَرَ الراوي فلا يرجع إلا إلى رأي نفسه، فإذا صح في غير الكتابين يعارض ما فيهما» انتهى. [فتح القدير لابن الهمام: ... =