وإن أدْرَجَ الراوي كلامَه أو كلامَ غيره من صحابيٍّ أو تابعيٍّ (1) ـ مثلًا (2) ـ لغَرَضٍ من الأغراض (3) كبيان (4) اللغة أو تفسيرٍ للمعنى (5) ، أو تقييدٍ للمُطْلَق (6) ، أو نحو ذلك: فالحديثُ مُدْرَجٌ (7) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= وجوه الترجيح، فحكمه التوقف وعدم الاحتجاج.
(1) فيتوهم أنه من المرفوع.
(2) أي: من تبع تابعي وهلم جرًّا.
(3) المختلفة، وتلك الأغراض المختلفة بينتها في تعليقاتي. [انظر: ظفر الأماني ص:241 و 242] .
(4) كبيان اللغة، أي: كبيان معنى اللغة، واللغة: هي معرفة أوضاع المفردات. [انظر: كشاف اصطلاحات الفنون 2/ 1408] . مثاله حديث عائشة رضي الله عنها في بدء الوحي: «كان يخلو بغار حراء يتحنث فيه ـ وهوالتعبد ـ أدرجه الزهري، وهو من المكثرين في هذا الباب. [انظر: صحيح البخاري، بدء الوحي، الحديث الثالث] .
(5) أي: الكلام المصطلح عليه بين كل قوم.
(6) مثاله ما في «البخاري» عن ابن عمر رضي الله عنه قال: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الإقران إلا أن تستأذن» [ولفظه عند البخاري في «صحيحه» : «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الإقران، إلا أن يستأذن الرجل منكم أخاه» . كتاب المظالم والغصب، باب إذا أذن إنسان لآخر شيئًا جاز، رقم (2455) ] . فالاستثناء من ابن عمررضي الله عنهما، كأن الراجح عند الحافظ عدم الإدراج، كما صرح به الحافظ. [فتح الباري: 9/ 571] .
(7) وذلك على ثلاثة أنحاء، بيّنتها في «تعليقاتي» . [الأول: مدرج الأول. . . والثاني: مدرج الوسط. . .، والثالث: مدرج الآخر. . .، انظر في «ظفر الأماني» ص: 230 - 233] .
أما حكم الإدراج فقال السيوطي في «ألفيته» [ص: 65] :
وکـــلُّ ذا محرَّمٌ وقادح ... وعندي التفسير قد يسامح
يعني: أجمع المحدثون والفقهاء على أن تعمد الإدراج حرام. نعم! إن كان تفسيرًا لغريب أو نحوه فغيرقادح، وقد فعل ذلك الزهري وغير واحد من الأئمة. والله أعلم. [انظر: ظفر الأماني: ص: 248 و 249] .