في أسماء السَّند (1) أو أجزاء (2) المَتْنِ، أو باختصارٍ (3) أو حذفٍ، أو مثل ذلك: فالحديثُ مُضْطَرِبٌ (4) .
فإن أمْكَنَ الجمعُ (5) فبها (6) ، وإلا (7) فالتوقُّف.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) كما صحف يحيى بن معين العَوَّام بن مراجم ـ بالراء المهملة والجيم ـ بمزاحم ـ بالزاي المعجمة والحاء المهملةـ. كذا في «شرح النزهة» [لعلي القاري ص: 490، وانظر: «العلل الواردة» للدارقطني: 4/ 2078 و 2079] .
(2) مثاله حديث: «من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال. . .» . [أخرجه مسلم في «صحيحه» عن أبي أيوب الأنصاري، في كتاب الصيام، باب استحباب صوم ستة أيام من شوال اتباعًا لرمضان، رقم: 2734/ 1164] . صحف أبو بكر الصولي، فقال: «شيئًا» بالشين والياء. والله أعلم. [انظر: «تاريخ بغداد» : 4/ 680 و 681] .
(3) الأكثرون على جواز اختصار الحديث بشرط أن يكون الذي يختصره عالما؛ فإن العالم لا ينتقص من الحديث إلا ما لا تعلق له بما يبقيه منه، بحيث لا يختلُّ منه البيان، بخلاف الجاهل. وقيل: المنع مطلقا، وقيل بالجواز مطلقا، وقيل: إن لم يكن رواه هو أو غيره على التمام مرة أخرى لم يجز، وإلا جاز. والله أعلم. [انظر: «معرفة أنواع علم الحديث» ص: 215 و 216] .
(4) اعلم أن «الاضطراب» مخصوص بما لم تترجح إحدى الروايتين على الأخرى. فإن ترجحت إحداهما بوجه من وجوه الترجيح، فلا يكون حينئذ مضطربا، فالحكم للراجح، فيعمل به ويترك المرجوح. ولا يضر الاختلاف في الاحتجاج بالراجح؛ إذ لا عبرة للمرجوح، وهو شاذ، أو منكر. والله أعلم. [انظر: «ظفر الأماني» ص: 398] .
مثاله: «حديث القُلَّتين» کذا قال النيموي. [وهو حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع، فقال: إذا كان الماء قلتين: لم يحمل الخبث. قال النيموي في «آثار السنن» : «رواه الخمسة وآخرون وهو حديث معلول» . وقال في «التعليق الحسن» : «وحاصل ما أوردوا عليه: أن الحديث مضطرب من جهة السند ولفظ المتن. . .» . انظر: «آثار السنن» و «التعليق الحسن» كلاهما للنيموى ص: 3، كتاب الطهارة، باب المياه، رقم: 5] .
(( 5 ) )أي: إن أمكن حمل الأحاديث المضطربة على محمل واحد يؤخذ به.
(( 6 ) )الباء متعلقة بفعل مضمر، أي فبهذه الخصلة والفعلة تؤخذ.
(( 7 ) )أي: وإن لم يمكن الجمع ولم تترجح إحداهما على الأخرى بوجه من