فالأكثرون (1) على أنه جائزٌ ممَّن هو عالمٌ بالعربية، وماهرٌ في أساليب (2) الكلام، وعارفٌ بخواصِّ التراكيب (3) ، ومفهوماتِ الخطاب؛ لئلا يخطئ بزيادةٍ ونقصانٍ.
وقيل: جائزٌ في مفردات الألفاظ (4) دون المُرَكَّبات (5) .
وقيل: جائز لمن استَحْضَرَ ألفاظَه حتى يتمكَّن من التصرُّف فيه (6) .
وقيل: جائزٌ (7) لمن يحفَظُ معانِيَ الحديث،. . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= عن طريق عمر بن إبراهيم عن محمد بن إسحاق بن سُليم بن أكيمة، عن أبيه عن جده، قال: قلت: يا رسول الله، إني أسمع منك الحديث، ولا أستطيع أن أؤديه كما أسمع، أزيد حرفًا، أو أنقص حرفًا، قال: «إذا لم تحلوا حرامًا، أو تحرموا حلالا، فأصبتم المعنى فلا بأس» . «معرفة الصحابة» ص: 724 و 725، وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (7/ 117) عن طريق الوليد بن سلمة، عن يعقوب بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة الليثي، عن أبيه، عن جده. . . وانظر لزامًا: «الإصابة في تمييز الصحابة» : 3/ 139، ترجمة سليم بن أكيمة الليثي، و 6/ 269، ترجمة محمد بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة الليثي]. ومن أقوى حجج المجوّزين جواز شرح الشريعة للعجم بلسانهم، فجوازه بتلك اللغة أولى.
وقيل: جائز للصحابة فقط، قاله ابن العربي في «أحكام القرآن» ، وقيل: يمتنع في حديث النبي صلى الله عليه وسلم خاصّة. حكاه البيهقي في «المدخل» عن مالك. انتهى ملخّصًا من «ظفر الأماني» . والله أعلم. [انظر: ظفر الأماني ص: 492 - 494] .
(1) من المحدثين والفقهاء، ومنهم الأئمة الأربعة.
(2) جمع الأسلوب، وهو الطريق.
(3) مثلًا فائدة تقديم السند وتأخيره.
(4) لظهور ترادفها؛ فتغييره يسير.
(5) لاحتياجها إلي زيادة تغيير.
(6) أي: في لفظ الحديث، وضعفه ظاهر.
(7) رجح القاري في «شرح النزهة» . [انظر: شرح شرح نخبة الفكر ص: 500] .