الصفحة 84 من 134

بالحرِّ (( 1 ) )، وعدلَ الروايةِ يشمَلُ* الحرَّ والعبدَ (( 2 ) ).

وال‍مراد بالضَّبط (( 3 ) )حِفْظُ ال‍مسموعِ وتثبيته من الفَوَات والاختلال بحيث يتمكَّن من استحضاره (( 4 ) ).

وهو قسم‍ان: ضبط الصدر، وضبط الكتاب.

فضبطُ (( 5 ) )الصدر (( 6 ) ): بحفظ القلب ووعيه (( 7 ) ). وضبطُ الكتاب: بصيانته عنده إلى وقت الأداء.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(( 1 ) )لأنهم اشترطوا في الشهادة الولاية، وهي مخصوصة بالحر. [انظر: الهداية للمرغيناني، كتاب الشهادات، باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل] .

(( 2 ) )فرواية العبيد مقبولة کرواية الأحرار. [انظر: تدريب الراوي: 1/ 393] .

(( 3 ) )ويعرف الضبط بأن تعتبر رواياته بروايات الثقات المعروفين بالضبط، فإن وافقهم غالبا، وكانت المخالفة لهم نادرة: عُرف كونه ضابطًا ثبتًا. قاله السيد السند. [باختصار من «ظفر الأماني» ص: 108] .

(( 4 ) )أي: لا يكفي مطلق الحفظ، بل يشترط فيه القدرة على استحضاره متى شاء، بلا نقص ولا فساد ولا خلل. والله أعلم. [انظر: نزهة النظر ص: 58] .

(( 5 ) )قال الحافظ: «والضبط: ضبطُ صدر، وهو أن يُثبِت ما سمعه بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء. وضبطُ كتاب، وهو صيانته لديه منذ سمع فيه وصححه إلى أن يؤدي منه» . انتهى. والله أعلم. [انظر: نزهة النظر ص: 58 و 59] .

(( 6 ) )أي: ما يکون بإتقان الحديث بالقلب وبجمعه فيه.

(( 7 ) )اعلم أن أكثر الصحابة والتابعين، بل وأكثر من بعدهم من المحدثين يروون بالحفظ، وكان اعتمادهم على حفظ الصدر دون حفظ الكتاب والمسطور، وقلّ اعتماد المتأخرين على الحفظ منذ شاعت الكتابة وتدوين كتب الحديث. والله اعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* في بعض النسخ: «يشتمل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت