الواضع (( 1 ) )أو بغير ذلك من القرائن (( 2 ) ).
وحديثُ المطعون (( 3 ) )بالكَذِب يُسَمَّى. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= أبو عصمة بأنه وضعها فقد ذكر شيخنا المحدث المحقق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله تعالى أن هذه القصة معلولة سندًا، ومنكرة متنًا، كما حقق أن نسبة الوضع إلى أبي عصمة نوح بن أبي مريم لا يجوز، وقرّر أنه أحد الفقهاء والقضاة، وهو بريء مما رموا به من الكذب والوضع. وذلك فيما كتبه من الاستدراكات في آخر كتاب «ظفر الأماني» ص: 573 - 580، فارجع إليه، ففيه فوائد نفيسة تشد الرحال لذلك].
وقد أخطأ المفسرون ـ كالزمخشري والبيضاوي ـ في إيداعها في تفاسيرهم إلا من عصمه الله، كحافظ الدين النسفي الحنفي صاحب «المدارك» و «الكنز» و «المنار» . والله أعلم. [ظفر الأماني ص: 445] .
ثم الإقرار على قسمين: أحدهما صريحًا كما مرّ، والثاني حكما، كأن يحدث بحديث عن شيخ مصرحا بسماعه عنه، ثم يُسأل عن مولد نفسه، فيذكر تاريخًا عُلم وفاة الشيخ قبله، ولا يوجد ذلك الحديث إلا عنده، فهذا لم يعترف بوضعه، ولكن اعترافه بما يدل على وفاة شيخه قبل مولده يتنزل منزلة إقراره بالوضع. والله أعلم. [انظر: التقييد والإيضاح: 1/ 541، النوع الحادي والعشرون: معرفة الموضوع] .
(( 1 ) )هو المفتري والمتقوِّل عليه صلى الله عليه وسلم ما لم يقله، كاذبًا مختلقًا متعمدًا، والوضّاعون على سبعة أصناف، فصلته في «تعليقاتي» . والله أعلم. [أصل هذه الأقسام لابن الجوزي في «الموضوعات» : 1/ 37 - 46، وانظر: «الكشف الحثيث عمن رُمي بوضع الحديث» لسبط ابن العجمي ص: 28، و «ظفر الأماني» ص: 440 - 443] .
(( 2 ) )قد بسط تلك القرائن العلامة القاري في خاتمة كتابه «الموضوعات الكبير» . والله أعلم. [انظر: «الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة» المعروف بـ «الموضوعات الكبرى لعلي القاري ص:424 - 498] .
(3) أي: حديث الراوي الذي طُعن بالكذب في الحديث النبوي، وإن ثبت كذبه في حديث واحد، ولا يشترط بوجوده في حديث بخصوصه. أما قول النووي في «التقريب» : [التقريب والتيسير للنووي ص: 46، والتقريب مع شرحه التدريب: 1/ 323، النوع الحادي والعشرون: الموضوع] . الموضوع: هو المختلق المصنوع. . .»، فلا يدافعه؛ لأن الموضوع على قسمين: الأول: عرف وضعه بإقرار الواضع أو بالقرائن، والثاني: ما فيه احتمال الكذب احتمالًا قويًا، كرواية الواضع الذي ثبت وضعه في حديثٍ مّا، فعرَّف الشيخ قسميه، كما سيفصح، والنووي ههنا عرَّف الأول فقط، والثاني بينه في «مقدمة مسلم» (ص(18 ) ) .