فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286206 من 346740

يَخْلُو مِنْهُ الْعَرْشُ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ الْمَخْلُوقَاتِ أَكْبَرُ مِنْهُ وَيَقُولُونَ: لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ الْخَالِقُ أَصْغَرَ مِنْ الْمَخْلُوقِ كَمَا يَقُولُ شُيُوخُهُمْ: إنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ الْخَالِقُ أَسْفَلَ مِنْ الْمَخْلُوقِ فَهَؤُلَاءِ لَا يَصِفُونَهُ بِأَنَّهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ بَلْ وَلَا هُوَ عَلَى قَوْلِهِمْ الْكَبِيرُ المتعال وَلَا هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ . وَقَدْ بَسَطَ الرَّدَّ عَلَى هَؤُلَاءِ فِي"مَسْأَلَةِ النُّزُولِ"لَمَّا ذَكَرَ قَوْلَ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ مِثْلِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْه وَغَيْرِهِمَا:"إنَّهُ يَنْزِلُ وَلَا يَخْلُو مِنْهُ الْعَرْشُ"ذَكَرَ قَوْلَ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ الْمُنْتَسِبِينَ إلَى الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ وَبَيَّنَ فَسَادَ قَوْلِهِمْ شَرْعًا وَعَقْلًا . وَهَؤُلَاءِ فِي مُقَابَلَةِ الَّذِينَ يَنْفُونَ النُّزُولَ . وَإِذَا قِيلَ: حَدِيثُ النُّزُولِ وَنَحْوِهِ ظَاهِرُهُ لَيْسَ يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ فَهَذَا صَحِيحٌ إذَا أُرِيدَ بِالظَّاهِرِ مَا يَظْهَرُ لِهَؤُلَاءِ وَنَحْوِهِمْ مِنْ أَنَّهُ يَنْزِلُ إلَى أَسْفَلَ فَيَصِيرُ تَحْتَ الْعَرْشِ كَمَا يَنْزِلُ الْإِنْسَانُ مِنْ سَطْحِ دَارِهِ إلَى أَسْفَلُ . وَعَلَى قَوْلِ هَؤُلَاءِ وَلَا يَبْقَى حِينَئِذٍ الْعَلِيُّ وَلَا الْأَعْلَى بَلْ يَكُونُ تَارَةً أَعْلَى وَتَارَةً أَسْفَلَ - تَعَالَى اللَّه عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا . وَكَذَلِكَ مَا وَرَدَ مِنْ نُزُولِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظُلَلٍ مِنْ الْغَمَامِ وَمِنْ نُزُولِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت