فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289702 من 346740

الْوَاجِبِ لَيْسَ بِمَعْلُومِ . كَمَنْ يَتَيَقَّنُ وُجُوبَ صَلَاةٍ أَوْ زَكَاةٍ عَلَيْهِ وَيَشُكُّ فِي فِعْلِهَا . وَهَذَا أَصْلٌ يَنْبَغِي مَعْرِفَتُهُ . فَإِنَّهُ يَحْسِمُ مَادَّةَ الْمُنَازِعِ الَّذِي يَقُولُ: إنَّ هَذَا يُسَمَّى سَاجِدًا وَرَاكِعًا فِي اللُّغَةِ . فَإِنَّهُ قَالَ بِلَا عِلْمٍ وَلَا حُجَّةٍ . وَإِذَا طُولِبَ بِالدَّلِيلِ انْقَطَعَ . وَكَانَتْ الْحُجَّةُ لِمَنْ يَقُولُ: مَا نَعْلَمُ بَرَاءَةَ ذِمَّتِهِ إلَّا بِالسُّجُودِ وَالرُّكُوعِ الْمَعْرُوفِينَ . ثُمَّ يُقَالُ: لَوْ وُجِدَ اسْتِعْمَالُ لَفْظِ"الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ"فِي لُغَةِ الْعَرَبِ بِمُجَرَّدِ مُلَاقَاةِ الْوَجْهِ لِلْأَرْضِ بِلَا طُمَأْنِينَةٍ لَكَانَ الْمُعَفِّرُ خَدَّهُ سَاجِدًا وَلَكَانَ الرَّاغِمُ أَنْفَهُ - وَهُوَ الَّذِي لَصِقَ أَنْفَهُ بالرغام وَهُوَ التُّرَابُ - سَاجِدًا لَا سِيَّمَا عِنْدَ الْمُنَازِعِ الَّذِي يَقُولُ: يَحْصُلُ السُّجُودُ بِوَضْعِ الْأَنْفِ دُونَ الْجَبْهَةِ مِنْ غَيْرِ طُمَأْنِينَةٍ . فَيَكُونُ نَقْرُ الْأَرْضِ بِالْأَنْفِ سُجُودًا وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ لُغَةِ الْقَوْمِ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ لُغَتِهِمْ تَسْمِيَةُ نَقْرَةِ الْغُرَابِ وَنَحْوِهَا سُجُودًا وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَكَانَ يُقَالُ لِلَّذِي يَضَعُ وَجْهَهُ عَلَى الْأَرْضِ لِيَمُصَّ شَيْئًا عَلَى الْأَرْضِ أَوْ يَعَضَّهُ أَوْ يَنْقُلَهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ: سَاجِدًا . وَأَيْضًا: فَإِنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ الْمُحَافَظَةَ وَالْإِدَامَةَ عَلَى الصَّلَاةِ وَذَمَّ إضَاعَتَهَا وَالسَّهْوَ عَنْهَا . فَقَالَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت