فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289787 من 346740

إذَا ذَكَرَهَا فَهَكَذَا مَا يَنْسَاهُ مِنْ وَاجِبَاتِهَا لَا بُدَّ مِنْ فِعْلِهِ إذَا ذَكَرَ إمَّا بِأَنْ يَفْعَلَهُ مُضَافًا إلَى الصَّلَاةِ وَإِمَّا بِأَنْ يَبْتَدِئَ الصَّلَاةَ . فَلَا تَبْرَأُ الذِّمَّةُ مِنْ الصَّلَاةِ وَلَا مِنْ أَجْزَائِهَا الْوَاجِبَةِ إلَّا بِفِعْلِهَا . وَالْوَاجِبَاتُ الَّتِي قِيلَ إنَّهَا تَسْقُطُ بِالسَّهْوِ: كَالتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ لَمْ يَقُلْ إنَّهَا تَسْقُطُ إلَى غَيْرِ بَدَلٍ بَلْ سَقَطَتْ إلَى بَدَلٍ وَهُوَ سُجُودُ السَّهْوِ بِخِلَافِ الْأَرْكَانِ الَّتِي لَا بَدَلَ لَهَا: كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَإِمَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي الصَّلَاةِ وَإِنَّهَا تَسْقُطُ إلَى غَيْرِ بَدَلٍ فَهَذَا مَا عَلِمْنَا أَحَدًا قَالَهُ وَإِنْ قَالَهُ قَائِلٌ فَهُوَ ضَعِيفٌ مُخَالِفٌ لِلْأُصُولِ فَهَذَانِ قَوْلَانِ فِي الْوَاجِبِ قَبْلَ السَّلَامِ: إذَا تَرَكَهُ سَهْوًا . وَأَمَّا الْوَاجِبُ بَعْدَهُ فَالنِّزَاعُ فِيهِ قَرِيبٌ . فَمَالَ كَثِيرٌ مِمَّنْ قَالَ إنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ: إلَى أَنَّ تَرْكَ هَذَا لَا يُبْطِلُ ؛ لِأَنَّهُ جَبْرٌ لِلْعِبَادَةِ خَارِجٌ عَنْهَا فَلَمْ تَبْطُلْ كَجُبْرَانِ الْحَجِّ وَنُقِلَ عَنْ أَحْمَد مَا يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ الصَّلَاةِ إذَا تَرَكَ السُّجُودَ الْمَشْرُوعَ بَعْدَ السَّلَامِ وَقَدْ نَقَلَ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَد الْوَقْفَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَنُقِلَ عَنْهُ فِيمَنْ نَسِيَ سُجُودَ السَّهْوِ فَقَالَ: إذَا كَانَ فِي سَهْوٍ خَفِيفٍ فَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ . قُلْت: فَإِنْ كَانَ فِيمَا سَهَا فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: هاه وَلَمْ يَجِبْ قَالَ: فَبَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُعِيدَهُ وَ"مَسَائِلُ الْوَقْفِ"يُخَرِّجُهَا أَصْحَابُهُ عَلَى وَجْهَيْنِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت