والتسليم، مع اعتقاد أنه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [سورة الشورى آية: 11] .
وأجاب أيضا:
وأما السؤال عن الحديث الصحيح:"إن الله خلق آدم على صورته"1 فقال إسحاق بن منصور: سئل أحمد بن حنبل، عن الحديث:"لا تقبحوا الوجه، فإن الله خلق آدم على صورته"فقال: صحيح; وقال في رواية يعقوب ابن بختان:"خلق آدم على صورته"2 لا نفسره، كما جاء الحديث، وأنكر الإمام أحمد على من قال: إن"الهاء"في قوله"على صورته"عائدة على آدم; فقال في رواية أبي طالب، من قال: إن الله خلق آدم على صورة آدم، فهو جهمي; وأي صورة لآدم قبل أن يخلقه؟ وروى ابن مندة، عن عبد الله بن أحمد، قال: قال رجل لأبي، إن فلانا يقول في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خلق آدم على صورته"3 فقال: على صورة الرجل، قال أبي: كذب، هذا قول الجهمية، وأي فائدة في هذا؟
وقال في رواية أخرى، فأين الذي يروي:"أن الله خلق آدم على صورة الرحمن"؟ وقيل له عن رجل إنه يقول: خلقه على صورة الطين; فقال: هذا جهمي، وهذا كلام الجهمية; واللفظ الذي فيه:"على صورة الرحمن"رواه الدارقطني، والبخاري، وابن بطة، مرفوعا; وبعضهم وقفه
1 مسلم: البر والصلة والآداب (2612) , وأحمد (2/251 ,2/434 ,2/463 ,2/519) .
2 البخاري: الاستئذان (6227) , ومسلم: الجنة وصفة نعيمها وأهلها (2841) , وأحمد (2/315 ,2/323) .
3 البخاري: الاستئذان (6227) , ومسلم: الجنة وصفة نعيمها وأهلها (2841) , وأحمد (2/315 ,2/323) .