فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33173 من 346740

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"القضاة ثلاثة: اثنان في النار، وواحد في الجنة: رجل علم الحق فقضى به فهو في الجنة، ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار، ورجل جار في الحكم فهو في النار"1، رواه ابن ماجة. والعامي يقضي على جهل، ولأن الحكم آكد من الفتيا، لأنه فتيا وإلزام، والمفتي لا يجوز أن يكون مقلداً، فالحكم أولى. انتهى.

وقال في الإنصاف: ويشترط في القاضي أن يكون مجتهداً؛ هذا المذهب المشهور، وعليه معظم الأصحاب; قال ابن حزم: يشترط كونه مجتهداً إجماعاً، وقال: أجمعوا على أنه لا يحل لحاكم ولا لمفت، تقليد رجل لا يحكم ولا يفتي إلا بقوله، وقال في الإفصاح: الإجماع انعقد على تقليد كل من المذاهب الأربعة، وأن الحق لا يخرج عنهم; واختار في الترغيب: ومجتهداً في مذهب إمامه للضرورة، واختار في الإفصاح والرعاية: ومقلداً.

قلت: وعليه العمل من مدة طويلة، وإلا تعطلت أحكام الناس؛ وقيل في المقلد: يفتي ضرورة. وذكر القاضي: أن ابن شاقلا اعترض عليه بقول الإمام أحمد: لا يكون فقيهاً حتى يحفظ أربعمائة ألف حديث، فقال إن كنت لا أحفظه فإني أفتي بقول من يحفظ أكثر منه; قال القاضي: لا يقتضي هذا إن كان يقلد أحمد، لمنعه الفتيا بلا علم; قال بعض الأصحاب: ظاهره تقليده، إلا أن يحمل على أخذ طرق

1 أبو داود: الأقضية (3573) , وابن ماجة: الأحكام (2315) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت