على الخلق، قال تعالى: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} 1، ويطلق على الحتم كقوله تعالى: {وَكَانَ أَمْراً مَقْضِيّاً} 2، ويطلق على الأمر الديني، كقوله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ} 3، ويطلق على بلوغ الحاجة، ومنه: قضيت وطري. ويطلق على إلزام الخصمين بالحكم، ويطلق بمعنى الأداء، كقوله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ} 4 والقضاء في الكل مصدر5. واقتضى الأمر الوجوب، دل عليه. والاقتضاء هو العلم بكيفية نظم الصيغة.
وقولهم/لا أقضي/6 منه العجب، قال الأصمعي7: يبقى ولا ينقضي.
وقال السائل: ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم:"وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار"8، وأي شيء حقيقة البدعة، وهل/ يؤول/9 الكلام أم لا فإذا قلت لا، فأكثر ما تستعملونه في شرب القهوة، وليس المحارم وغيرها بدعة، لا تثبت من الرسول صلى الله عليه وسلم ولا ممن يعتبر بهم.
1 سورة فصلت الآية"12". أي ففرغ من خلقهن. جامع البيان 24/99.
2 سورة مريم الآية"21". ومعنى مقضيا"أي قضاه الله ومضى في حكمه وسابق علمه أنه كائن منك. جامع البيان 16/62."
3 سورة الإسراء الآية"23". ومعنى"قضى ربك"أي أمر. جامع البيان للطبري 15/62، 63؛ تفسير القاسمي10/3918.
4 سورة البقرة الآية"200". ومعنى"قضيتم هنا"أديتم أفرغتم. الجامع لأحكام القرآن، 2/285.
5 لسان العرب 15/186، مادة"قضى".
6 في"أ"و"ج"لأقضي.
7 هو عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي، أبو سعيد الأصمعي، الإمام الحافظ، حجة الأدب، حدث عنه ابن معين وأبو حاتم الرازي وغيرهما."ت215هـ". تاريخ بغداد 10/410، سير الأعلام 10/175.
8 أخرج الجزء الأول من الحديث: مسلم في صحيخه 6/403، الجمعة، باب تخفيف الصلاة. وقد تقدم الحديث بتمامه في ص 8. والجزء الثاني"وكل ضلالة في النار"أخرجه النسائي في سننه 3/188-189، العيدين، باب كيف الخطبة.
9 في"أ"و"ب"و"ج": يؤل.