/عمل/1 بالكتاب والسنة.
فتبين لك أن مجرد الاعتصام بالإسلام مع عدم التزام شرائعه، ليس بمسقط للقتال، وأنهم يقاتلون قتال كفر وخروج عن الإسلام، كما صرح به في آخر الفتوى بقوله: وهؤلاء عند المحققين من العلماء/بمنزلة/2 مانعي الزكاة. انتهى والله أعلم.
وقال في الإقناع من كتب الحنابلة التي تعتمد عندهم في الفتوى:"وأجمعوا على وجوب قتل المرتد، فمن أشرك بالله -تعالى-./فقد/3 كفر بعد إسلامه، /لقوله/ 4 تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} 5، أو جحد ربوبيته أو وحدانيته/ كفر، لأن جاحد ذلك مشرك بالله -تعالى- إلى أن قال: قال الشيخ: أو كان مبغضا لرسوله/6 أو ما جاء به اتفاقا، أو جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم، ويتوكل عليهم، ويسألهم كفر إجماعا، لأن ذلك كفعل عابدي الأصنام قائلين: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} 7 8."
1 في"أ"و"د": عملا.
2 كذا في"د". وفي"أ"والمطبوع:"ليسوا بمنزلة". والصواب المثبت؛ لأن المذكورين من التتار، وتاركي الواجبات بمنزلة مانعي الزكاة.
3 ساقط في"أ"و"د". مثبت في المطبوع وفي الإقناع.
4 في جميع النسخ:"كقوله". وهو خطأ. والمثبت من الإقناع، وهو تعليل لما تقدم.
5 سورة النساء: الآية"48".
6 ساقط في"د".
7 سورة الزمر: الآية"3".
8 كشاف القناع على متن الإقناع، لمنصور البهوتي، 6/168-169.