الإجابة ...: ... الحج عبادة بدنية مالية فرضها الله تعالى على المستطيع لحكم ومصالح كبيرة أجملها تعالى بقوله: لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ فإن المسلم يعتقد وجوب امتثال أمر الله تعالى لعباده جميعًا؛ لقوله تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا حيث يعلم وجوب أداء الحج عليه عند القدرة، فمتى تيسر له الحج قام به على الوجه الأكمل الذي تبرأ به الذمة وتسقط به الفريضة ويحمله على ذلك تصديق خبر ربه سبحانه، والامتثال لأمر الله، وطلب الأجر المرتب على ذلك بقول النبي: من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه فيبعد عبادته عن الرياء والسمعة والمباهاة والتمدح والافتخار بأن يكون مخلصًا عبادته لربه، معتقدًا أنه الذي يقبل العبادة الخالصة ويثيب عليها، ثم يزداد إيمانه ويقينه بصحة هذا الأمر وثبوته عندما يفد إلى تلك المشاعر المفضلة ويشاهد مواقف من سبق من الأنبياء وأتباعهم، ويتحقق أن كل من وقف في تلك المشاعر وتنسك بما أمر به فيها إنما قصدوا وجه الله تعالى والدار الآخرة.