ونقول بعد ذلك: التنظيم للسيارات؛ إذا امتلأ الشارع بالسيارات صرفوا السيارات الأخرى إلى الشوارع الأخرى، وكان الأولى أن يتركوهم حتى يسلكوا طريقهم الذي يقصدونه؛ فإنهم يصرفونهم إلى طريق يزعمون أنها خفيفة ولكنها أيضًا ممتلئة، فيصرفونهم في الطريق الرابع والثالث، ثم إلى خارج الحدود، ثم إلى الأول وهم خارج الحدود، ثم تزدحم وتمتلئ تلك الطرق، ويبقى أهلها فيها حتى تغرب الشمس أو نحو ذلك، وفي إمكانهم أنهم إذا غربت الشمس ولو بعد أن يمضي من الليل ساعة أو ساعتان أو أربع يدخلون حدود عرفة -ولو بالسيارات- ويمرونها ولو مرورًا، ويتم بذلك وقوفهم، وهذا هو الذي حصل.
أما بالنسبة إلى مزدلفة فصحيح أنه حصل زحام وتأخر كثير منهم بحيث لم يصلوا المغرب والعشاء إلا في حدود عرفة وكذلك الفجر صلوه دون مزدلفة وطلعت عليهم الشمس بسبب الزحام في بعض الشوارع مع أن بعضها في السير منتظم، وعلى كل حال نقول: هؤلاء أيضًا مجتهدون ومتوجهون إلى مزدلفة وقصدوها فهم معذورون بذلك -ولو لم يدخلوها في الليل، ولو لم يبيتوا بها-؛ لأنهم لم يفرطوا.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى ...: ... الحكم إذا أخطأ الحجاج ووقفوا بعرفة في اليوم العاشر
السؤال ...: ... س: إذا كان اليوم العاشر يوم عرفة خطأ من أهل الموقف كلهم ثم علموا قبل أن يذهبوا إلى مزدلفة، فهل يلزمهم المبيت بها ليلة الحادي عشر؟ وهل يترتب عليهم شيء؟ وكيف يفعلون في مزدلفة والجمرات؟
الإجابة ...: ... إذا أخطأ الْحُجَّاج ووقفوا بعرفة في اليوم الثامن أو اليوم العاشر أجزأهم، فقد جاء في حديث أو أثر"الحج يوم يحج الناس".
وإذا عرفوا أن وقوفهم في اليوم العاشر، فإنهم يكملون فيما بعده، ويبيتون بمزدلفة ليلة الحادي عشر، وفي اليوم الحادي عشر يعتبرونه يوم النحر، يرمون فيه، ويذبحون، ويحلقون ويطوفون، ويعتبرون ما بعده هي أيام التشريق الثلاثة. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين