تجزئها الأعمال كلها إلا الطواف بالبيت فيكون إحرامها صحيحا، وكذا الوقوف والمبيت والرمي والهدي، وحيث إنها طافت للعمرة وهي حائض، فإنا نعتبر هذا الطواف لاغيًا، وتكون أدخلت الحج على العمرة. وإذا طافت طواف الإفاضة وهي حائض فلا يجزئها، وإن طافت طواف الوداع بعدما طهرت أجزأها وقام مقام طواف الإفاضة. فإن من طاف للإفاضة كفاه عن الوداع، وكذا مَنْ طاف للوداع كفاه عن الإفاضة، أما إذا طافت للوداع -وهي حائض- فإنه لا يصح، وتكون باقية على عدم التحلل الثاني بحيث لا تَحِلُّ لزوجها، لكن إذا لم تكن متزوجة فإنه يلزمها الرجوع إلى مكة ولو بعد سنة أو ست سنوات وأداء الطواف والسعي تكميلًا لذلك الحج، فإن كانت قد اعتمرت في سنة من هذه السنوات الست، فإن طوافها للعمرة يصير سببًا في تحللها، وتكميلًا لحجها؛ حيث إن المطلوب: حصول طواف وسعي، باعتبار السعي الذي بعد طواف الإفاضة غير مجزئٍ، فلا بد من إعادته بعد طواف صحيح. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى ...: ... من أحكام الحج
السؤال ...: ... س: هذا رجل وعائلة طافوا وسعوا، ولكنهم خرجوا قبل أن يتموا السعي، وفي اليوم الثاني سعوا من جديد، فهل فعلهم هذا صحيح ؟
الإجابة ...: ... صحيح إن شاء الله؛ فمن العلماء من يشدد في الموالاة بين الطواف والسعي، بحيث إذا فرغ من الطواف ابتدأ في السعي ويمنع التفرقة بينهما، ومنهم من يقول: يجوز الفصل بينهما بنصف نهار، بحيث لو طاف -مثلا- في الضحى وسعى بعد العصر أجزأه ذلك. ومن العلماء من يقول: يجوز الفصل ولو بزمن بعيد -يعني: لو طاف في يوم السبت، وسعى في يوم الأحد- أجزأه ذلك.
ونحن نقول: الأولى بصاحب النسك المواصلة بينهما، فإذا فصل بينهما لعذر أو مشقة أو نحو ذلك؛ فلا إثم عليه.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى ...: ... التكبير في نهاية الشوط السابع في السعي وفي الشوط السابع في الطواف