الصفحة 32 من 61

إسرافيل، وذهب آخرون إلى أنه غير إسرافيل، وجمع ابن حجر - رحمه الله - بين القولين بأن أحد الملائكة ينفخ نفخة الصعق، وإسرافيل ينفخ نفخة البعث؛ فيكون كلاهما قد نفخ في الصور، وتجتمع بذلك الأدلة.

قال تعالى: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ * تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ} [النازعات: 6، 7] ، قال ابن عباس: الراجفة: النفخة الأولى، والرادفة: النفخة الثانية.

يرى بعض العلماء أنهما نفختان فقط: الأولى: نفخة الصعق، والثانية: نفخة البعث.

أما نفخة الفزع فيرى أصحاب هذا الرأي أنها نفخة الصعق؛ لأنهم إذا فزعوا صعقوا وماتوا، وصحح هذا الرأي القرطبي في التذكرة.

ويرى البعض الآخر من العلماء أنها ثلاث نفخات؛ فيزيدون نفخة الفزع مستدلين عليها بقوله تعالى: {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ *} [النمل: 87] ، ومن هؤلاء الحافظ ابن كثير - رحمه الله؛ فقد قال في تفسيره: «يخبر تعالى عن هول يوم نفخة الفزع في الصور، وهو كما جاء في الحديث قرن ينفخ فيه، وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت