الصفحة 7 من 61

انقطع عمله، وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرًا» [1] .

وأعظم من الموت الغفلةُ عنه والإعراض عن ذكره، وقلة التفكر فيه، وترك العمل له، وهذا يدل على خفَّة التَّدَيُّن وقلة العقل؛ فإن العاقل من ينظر إلى ما بعد الموت؛ حيث الحياة الحقيقية التي ليس بعدها موت ولا فناء؛ كما قال سبحانه: {وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [العنكبوت: 64] .

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أكثروا من ذكر هاذم اللذات» [2] .

وفي الإكثار من ذكر الموت فوائد منها:

1 -أنه يحث على الاستعداد للموت قبل نزوله.

2 -أنه يُقَصِّرُ الأمل في طول البقاء، وطول الأمل من أسباب الغفلة.

3 -أنه يُزَهِّد في الدنيا ويُرَغِّب في الآخرة.

4 -أنه يهون على العبد مصائب الدنيا، ويمنع من الأشر والبطر.

(1) رواه مسلم.

(2) رواه الترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت