الصفحة 41 من 61

الحساب هو عرض أعمال العباد عليهم وتقريرهم بها؛ قال تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ *} [الزلزلة: 7، 8] ، وسمي يوم القيامة بيوم الحساب لأن الباري سبحانه وتعالى في هذا اليوم يعدِّد على الخلق أعمالهم من إحسان وإساءة ثم يعدد عليهم نعمه ويحاسبهم عليها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من نوقش الحساب عذب» . فقالت عائشة: قلت يا رسول الله! أليس يقول: {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا *} [الانشقاق: 8] ، قال: «ليس ذاك الحساب، ذلك العرض» [1] .

وقال صلى الله عليه وسلم: «يلقى الله العبد فيقول: أي فُل أي: يافلان، ألم أكرمك وأسودك، وأزوجك، وأسخر لك الخيل والإبل وأذرك ترأس وتربع؟ فيقول: بلى، فيقول: أفظننت أنك ملاقي؟ فيقول: لا، فيقول: فإني أنساك كما نسيتني. ثم يلقى الثاني فيقول له، ويقول هو مثل ذلك بعينه، ثم يلقى الثالث فيقول له مثل ذلك، فيقول: يا رب، آمنت بك وبكتابك وبرسلك، وصليت وتصدقت وصمت. ويثني بخير ما استطاع، فيقول: الآن نبعث عليك شاهدًا عليك. فيقول في نفسه: من ذا

(1) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت