الصفحة 48 من 61

يقف النبي صلى الله عليه وسلم على الحوض والناس في عطش شديد، وينادي على أمته أن هلُّموا، فيأتي إليه الموفقون ويشربون منه شربة لا يظمؤون بعدها أبدًا؛ أما العُصاة فإنهم يُدفعون عنه ولا يقربونه، ويحال بينهم وبين الشرب منه؛ نسأل الله السلامة، وللنبي صلى الله عليه وسلم حوضان أحدهما هذا، والآخر نهر الكوثر في الجنة.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا فرطكم على الحوض؛ من ورد شرب، ومن شرب لم يظمأ أبدًا، وليردن عليَّ أقوامٌ أعرفهم ويعرفونني، ثم يحال بيني وبينهم» [1] . وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم يقول: «إنهم مني، فيقال: إنك لا تدري ما عملوا بعدك. فأقول: سحقًا سحقًا لمن بدَّل بعدي» [2] . ونهر الكوثر يصب في هذا الحوض عن طريق ميزابين من الجنة؛

قال صلى الله عليه وسلم: «والذي نفس محمد بيده لآنيتُه أكثر من عدد نجوم السماء وكواكبها .. يشخب - أي يسيل - فيه ميزابان من الجنة، من شرب منه لم يظمأ، عرضه مثل طوله، ما بين عمان إلى أيلة، ماؤه

(1) متفق عليه.

(2) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت