حديث الصور أن إسرافيل هو الذي ينفخ فيه بأمر الله تعالى، فينفخ فيه أولًا نفخة الفزع ويطولها؛ وذلك في آخر عمر الدنيا حين تقوم الساعة على شرار الناس من الأحياء».
وهذه النفخة تكون بعد حشر الناس في الدنيا إلى أرض المحشر بالشام؛ وبهذه النفخة يموت الخلق جميعًا؛ قال تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ} [الزمر: 68] .
قال ابن كثير: هذه النفخة هي الثانية؛ وهي نفخة الصعق؛ وهي التي يموت بها الأحياء من أهل السموات والأرض إلا من شاء الله؛ كما جاء مصرحًا به مفسرًا في حديث الصور المشهور، ثم يقبض أرواح الباقين حتى يكون آخر من يموت ملك الموت، وينفرد الحي القيوم الذي كان أولا، وهو الباقي آخرًا بالديمومة والبقاء، ويقول: «لمن الملك اليوم؟» ثلاث مرات، ثم يجيب نفسه بنفسه فيقول: «لله الواحد القهار» .
قال ابن كثير: «ثم يحيي الله أول من يحيي إسرافيل ويأمره أن ينفخ في الصور مرة أخرى وهي النفخة الثالثة نفخة البعث؛ قال الله عز وجل: ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا