أشدُّ بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل» [1] .
ويضرب الصراط على متن جهنم: وهو جسر ممدود أحدُّ من السيف وأدقُّ من الشعرة؛ قال تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} [مريم: 71] .
ويمر الناس جميعًا مؤمنهم وكافرهم على هذا الصراط؛ فأما المؤمنون فيجتازونه ويصلون إلى الجنة، وتكون سرعتهم في اجتيازه بحسب أعمالهم، وأما الكفار فيتساقطون في النار والعياذ بالله؛ قال تعالى: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} [مريم: 72] ؛ فتوهم نفسك يا أخي إذا صرت على الصراط، ونظرت إلى جهنم تحتك سوداء مظلمة قد لظى سعيرها، وعلا لهيبها، وأنت تمشي أحيانًا وتزحف أخرى.
وفي حديث حذيفة قال النبي صلى الله عليه وسلم: « .. وترسل الأمانة والرحم إلى جنبتي الصراط يمينًا وشمالًا فيمر أولكم كالبرق، ثم كمر الريح، ثم كمر الطير وشد الرجال، تجري بهم أعمالهم، ونبيكم قائم على الصراط يقول: رب سلم سلم، حتى تعجز أعمال العباد، حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفًا» ؛
(1) رواه مسلم.