الصفحة 22 من 50

(ب) أنَّ زكاةَ الحليِّ لو كانت فرضًا كسائر الصَّدقات المفروضة لانتشرت فرضيَّتُها في زمن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ولكان لها ذكرٌ في شيء من كتب الصَّدَقات، وكلُّ ذلك لم يقع، كما بيَّنه الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال.

(ج) ما رواه الإِمام أحمد؛ أنَّه قال: خمسة من الصحابة كانوا لا يرون في الحليِّ زكاةً: عائشة، وابن عمر، وأنس، وجابر، وأسماء.

(د) ثم ذكر قولَ الباجي في شرح الموطأ: هذا- أي إسقاط زكاة الحلي- مذهبٌ ظاهرٌ بين الصحابة، وأعلم الناس به عائشة رضي الله عنها زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ومَن لا يخفى عليها أمره في ذلك، وعبد الله بن عمر؛ فإنَّ أختَه حفصة زوجُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وحكم حُليِّها لا يخفى على النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يخفى عليها حكمه فيه.

ثم قال سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم- يرحمه الله: وأمَّا من أوجب الزكاة في الحلي المعد للاستعمال فعموم صحيح ما استدل به- كحديث «في الرقة ربع العشر» . و «ليس فيما دون خمس أواق صدقة» - لا يتناول الحليَّ كما بيَّنه الإمامان أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه «الأموال» ، وابنُ قُدامة في كتابه «المغني» ؛ حيث ذكر أن اسمَ الرّقة لا يُطلق عند العرب إلا على الدراهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت