الصفحة 58 من 75

بالدار نبكي سوء حظنا.

وهناك حادث لا أنساه حدث في الشتاء الماضي؛ فقد أحسست بتعب شديد في بطني وطَلَبَتْ مني خالتي (زوجة أبي) أن أخرج لشراء خبز العشاء، وكانت البرودة شديدة فقلت لها: إنني مريض، ولا أستطيع الخروج الآن؛ بل إن قدمي لم تستطع أن تحملاني، فقالت لأبي بأنني أتمارض حتى لا أقوم بما هو مطلوب مني، فانهال أبي عليَّ ضربًا وصفعًا ورَكْلًا حتى سقطتُ من المرض في إعياءٍ شديدٍ اضطرَّه لنَقْلِي للمستشفى عندما ساءت حالتي، مكثت فيها خمسة أيام، وبرغم الألم والتعب فقد استبشرت بهذه الحادثة خيرًا، وقلت: لعلها توقظ ضميرَ أبي، وتجعلُه يراجع نفسه؛ إلا أنه للأسف استمرَّ على ما هو عليه، بدأت بعد ذلك أعرف طريق الهروب من المنزل، فالتقطني بعض الشباب الأكبر مني سنًّا، وأظهروا لي بعض العطف الذي كنت في حاجة شديدة إليه، ومن خلال هذه المشاعر المزيَّفَة استطاعوا خداعي فانْزَلَقْتُ معهم في الانحراف الأخلاقي ولم أكن أدرك بشاعة ذلك؛ لصِغَرِ سِنِّي وعَدَمِ إدراكي؛ ثم قُبِضَ عَلَيَّ في قضية سرقة، وأدخلت الدار وعرفت فيها حجم الخطأ الذي اقترفتُه، وأحمد الله على توبتي وبرغم ما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت